فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٧

جميعا عند أمهم أم لا؟

قال: ان صح أن هذه الماشية كانت لأبيهم، وتجري عليها الزكاة في حياة الهالك الى أن مات، وثبتت على خلطها الى أن جاء وقت زكاتها عند أبيهم، ففيها الزكاة فيما عندي على أكثر القول والمعمول به، والله أعلم. قلت له: وما تقول فيمن عنده ماشية وعليه زكاة، فوقفنا عن أخذ الزكاة

منه لنسأل المسلمين عنها، فزادت الماشية، أيحمل الزائد أم لا؟ قال: ماسمعته من آثار المسلمين (رحمهم الله أن الزكاة اذا وجبت في الماشية ولم تؤخذ حين ما وجبت ثم استفاد صاحبها غنما، ان كانت ماشيته غنما، فعليه في الفائدة زكاة، وسواء كانت الفائدة من سبب نتاج، أو شري، أو عطية في سنته تلك التي وجبت فيها الزكاة، الا أن يكون ميز زكاة غنمه وأراد دفعها الى الوالي، فلم يأخذها منه، وتركها تنتظر الوالي، فيعجبني أن ليس عليه في الفائدة زكاة، بعدما ميز الزكاة على هذه الصفة، والابل والبقر

كذلك، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله وما تقول في الخرص (135) في النخل اذا كان أوفر للزكاة، أتأمرنا أن نخرص عليهم؟

الجواب وبالله التوفيق، والهادي الى طريق الحق والصواب، أن الخرص في الأثر يرفع عن النبي، ولا يضيق على الوالي فعله، ولكن لا ياخذه بخرصه عند حصاد الثمرة الا ماجاءت الثمرة كان أقل أو أكثر، ولكن الخرص تهيب لمن أراد كتمان الزكاة، والله أعلم.

قلت له: وفيمن عنده خمس بقرات، ويزجر على واحدة منهن مقدار ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر من السنة، ولايزجر عليها السنة كلها تحسب هذه البقر من العوامل أم تحمل على بقرة (136) الأربع وتؤخذ منها الزكاة أم لا؟

قال: ان كان اتخذ هذه البقرة ليزجر عليها، ولو لم يزجر عليها السنة كلها، اذا لم يجعلها سائمة، فعلى قول من يقول: لازكاة عندي، انها لاتحمل على البقر السائمة، والله أعلم.

قلت له: وما تقول فيمن أسترهن رهينة، وسلم على الدراهم التي أسترهن بها الزكاة، فبعد ذلك أنكر الراهن، ولم تكن عند المسترهن بينة، أيجب علينا

(135) الخرص: هو تقدير كمية الرطب في النخل تمرا جافا.

(136) لعل الصواب: البقرات

- 637 -