فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٨

أن نرد عليه ماسلم من الزكاة؟

قال: ان كنتم أخذتم الزكاة من هذا على سبيل الجبر، فيعجبني أن تردوا عليه، وان كان أعطاكم متبرعا وقال هذا من الزكاة، لم يكن له عليكم رد عندي، والله أعلم.

قال المؤلف: وجدت عن الشيخ الفقيه خميس بن سعيد الرستاقي (رحمه الله)، قال: أرجو أن ما أخذه منه قبل أن يجحده الراهن، فلا رد عليه

فيه، لأنه اخذه بحق، ولاحجة عليه فيما ظلمه هو فيه الراهن، والله أعلم. قلت له: في مال فيه وصية ثلاثون منا تمرا لفطرة شهر رمضان، أتخرج الفطرة قبل اخراج الزكاة، أم الزكاة قبل. واذا كان [كانت] الفطرة لم تجب فيها الزكاة، أيبلغ بها نصاب الزكاة، اذا بلغ في باقي المال بعد اخراج الفطرة، أم كيف الحكم في ذلك؟

فكان جوابه (رحمه الله: ان كل مال الله تعالى من جميع الوقوف كلها لازكاة فيه ولا يتم به نصاب الزكاة، وهذا من أبواب البر، ولا أقول ان فيه الزكاة، ولا يتم به النصاب، والله أعلم.

قال المؤلف: النصاب بكسر المعجمة الأولى وتخفيف المهملة الثانية، وكذلك أصل كل شيء وكذلك نصاب السكين، والله أعلم. فصل

ومن جوابه الى من سأله من المسلمين في رجل مات وخلف مالا عنده ببيع الخيار بمائة لارية فضة وعشرن لارية، وأوصى من هذه الدراهم بمائة لارية للحجة من هذا المبيع الخيار، أتجب فيه الزكاة في العشرين أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: ان كان الموصي خص هذه اللاريات التي له، في هذا البيع أنها لحجته، فلا يعجبني أن تؤخذ منها زكاة، وأما العشرون اللارية، فان كان الورثة عندهم شيء من الدراهم كل واحد منهم ما يبلغ النصاب، فيحمل على كل واحد سهمه من هذه العشرين عند وجوب الزكاة، وان كان نصيب كل واحد منهم من هذه العشرين اللارية اذا أضافه الى ماعنده من الدراهم مابلغ النصاب، فحتى يحول عليهم الحول بعد كمال النصاب، والله أعلم. قلت له: وفيمن عنده أربع من الابل وثلاثة أرباع ناقتين، هل تجب عليه

زكاة أم لا؟ وهل على شريكه في الناقتين اذا وجبت عليه ـ أعني الأول؟

- 638 -