الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٩قال: فيما أرجو اذا كانت هاتان الناقتان مختلطة (137) في ابله الأربع وحال عليها الحول فعليه فيها شاة وفي محاصصة شريكه في الشاة على قدر نصيبه من الناقتين، اختلاف، فقول عليه بقدر نصيبه، وقول: لاشيء عليه، لأن الشاة لازمة عليه على كل حال، ولم تلزمه بسبب شريكه الزكاة، وان كانت هذه الناقتان ليست مختلطة (138) في ابله، فعليه هو الشاة وحده، والله أعلم.
قلت له ومن كان عنده عشرون بعيرا، وله نصف بعيرين، وله سدس بعيرين وله ربع بعير آخر، أتجب عليه زكاة ابنة مخاض، ويسقط عنه بقدر الذي لشركائه، اذا كانت في أيديهم؟
قال أما صاحب العشرين فان كانت هذه الأبعرة الخمسة التي له فيها نصيب قد خلطت في ابله في المرعى والمريض والمحلب، ان كان فيها حليب، وحال عليها الحول وهي مختلطة فاكثر القول ان عليه فيها ابنة مخاض، ومحاصصة الشركاء بقدر نصيبهم من الابل وان كانت غير مختلطة مع ابله العشرين، ولم يكن أصلها من ولد ابله ووضعها مع شركائه على سبيل القنية (139) بالحصة، فالزكاة عليه أربع شياه، وان كان أصلها من ولد ابله ووضعها عند أحد يربيها بجزء منها، وهي خمس من الابل فوق العشرين ولم يكن قد فرغ أجل التربية حتى يستحق الذي يربيها نصيبه بالحكم، فارجو أنها تحمل عليه في الزكاة على ماجاء به الأثر، ويكون فيها ابنة مخاض. فانظر مسألتك من أي الوجوه تخرج، فقد بينت لك هذه الوجوه كلها والله الموفق لطريق الحق والصواب قلت له واذا كان لرجل ثمان من الابل وله نصيب في ناقتين، أيكون عليه شاتان أو كان معه تسعة أبعرة، وله نصف بعير؟ قال: الجواب في صاحب الثمان والتسع، كالجواب في صاحب العشرين لأن مسألتهما سواء قلت له: وما تقول في ثلاثة أخوة ومعهم ابل ورثوها من أبيهم، وابل ورثوها من أمهم، فالتي من عند الأب يقولون: قد قسمت، والتي من عند الأم
(137) الصواب: مختلطتين
(138) الصواب: هاتان الناقتان ليستا مختلطتين (139) القنية: المقصود بالقنية تنمية المال بأن يعطي الرجل الناقة مثلا لآخر يقوم بشؤونها على
أن يكون النتاج بينهما.
- 639 -