فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٠

لم تقسم، أيجب لكل واحد ماينوبه من ابل أمه على الذي في يده من ميراث أبيه أم لا؟ قال: يحسب ما ينوبه من الابل التي من قبل أمه على التي له من قبل

أبيه، فان بلغت النصاب فعليه فيها الزكاة بعد الحول، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله وما تقول فيمن عنده أربعة عشر، ومعه ناقة كبيرة السن مايرجو منها نفعا بزعمه، ولا هو ميؤوس منها، أتحسب عليه في الزكاة أم لا؟ قال: على ماسمعناه من الأثر أنه لا يسقط عنه شيء من الابل عن صاحبها في معنى الزكاة الا التي أخذها ليعمل عليها، على قول بعض المسلمين، وكذلك الذي ولد ولم يخط الوادي مع أمه راعيا، فأرجو أن بعضا قال: لا يحسب، وبعضا قال: يحسب.

قال المؤلف: أما قوله يخط الوادي، يقال: خطا الرجل يخطو خطوا وخطوة بفتح طاء الماضي، وضمه من المستقبل، والخطوة بضم الخاء ما بين القدمين، وهو الاسم من الخطو، وبفتح الخاء المرة الواحدة، وجمع الخطوة بضم الخاء خطا بالضم، وخطوات، قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ (140)، وأما الخاطيء بالهمز من خطأ الرجل خطا، اذا أتى بالذنب متعمدا، وهو بكسر طاء الماضي وفتحه من المستقبل، قال الله عز وجل: لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الخَاطِئُونَ} (141)، أصحاب الخطايا، من خطأ الرجل اذا تعمد الذنب، من الخطأ المضاد للصواب، وقريء الخَاطِبُيُونَ} بقلب الهمزة ياء، و الخَاطِون بطرحها، والله أعلم. (رجع). قلت له: وصاحب الماشية اذا تلفت ماشيته بعد انقضاء شهر الزكاة، أتجب عليه الزكاة فيما بقي؟ قال: ان كان صاحب الماشية لما جاء وقت زكاته وقف ينتظر المصدق، لأنه لم يكن بحضرته وكان توانيه من عذر فتلفت الماشية قبل أن يجيء المصدق، لم يكن عليه زكاة الا فيما بقي من ماشيته، فيما عندي من الحساب فيما ينوبها من الزكاة، والله أعلم. قلت له: أرأيت اذا جاء المصدق الى صاحب الماشية فحاسبه على اقراره

(140) سورة البقرة: 168، 208، سورة الأنعام: 142، سورة النور: 21. (141) سورة الحاقة: 37

- 640 -