فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤١

الا أنه وجد معه بضاعة، فان أراد أن يحسبها في الزكاة فادعي أنها مكسورة أيقبل في ذلك؟

قال: على هذه الصفة اذا كان هذا المتاع لم يصح أنه له، ولم يقر هو أنه

له فلا يعجبني أن تؤخذ منه الزكاة على هذا. قلت له: أرأيت اذا أراد المصدق أن ينبش بيت أحد على سبب كتمان

الزكاة أمحجور ذلك الفعل أم لا؟

قال: ترك التنبيش للبيوت أولى فيما عندي، ويترك صاحب الزكاة الى

أمانته، فان خان فيها لم يخن الا نفسه، والله أعلم، والله غني حميد. قلت له: أنبئني عن المصدق اذا وجد الماشية مجتمعة، فقال له الراعي أو صاحب الماشية: ان هذه الماشية اختلطت هذه الساعة أو من يومين، أيكون قوله مقبولا؟

قال: أرجو أن في هذه المسألة ثلاثة أقاويل قول لا يطيب للمصدق اذا وجد الماشية مجتمعة أخذ الزكاة منها بالاجتماع حتى يصح معه أنه حال عليها حول وهي مجتمعة مبينة، أو اقرار من صاحبها اذا كان ممن يجوز اقراره على نفسه في ماله وقال اذا وجدا مجتمعة أخذ الزكاة فيها بالاجتماع، فان احتج صاحبها أنه لم يحل عليها حول وقف عن أخذ الزكاة منها حتى يحول عليه الحول، وقول اذا وجدها مجتمعة أخذ الزكاة منها ولا ينظر في الحول ولا غيره، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمها الله): وما تقول سيدي في رجل له مال، ببيع الخيار في جعلان، ويسلم على تلك الدراهم الزكاة، دراهم البيع الخيار، والرجل ساكن ببلد صور، فجاء شهره الذي يزكي فيه ماله، فلم يسلم الزكاة، فبعد ذلك مات الذي له البيع الخيار، هل على الورثة تسليم الزكاة التي وجبت على هالكهم أم لا؟ وهل يحمل ماتبع من الورثة على ما خلفه الهالك، اذا لم يخرج في الأول؟ الجواب على ماسمعته من الأثر أن كل مال لأناس كانت تجري عليه الزكاة في ماله في حياته، فحال وقت زكاته فمات قبل أن يخرجها فلوالي الامام أن يأخذها من مال الهالك اذا. صح ذلك عنده، اذا كان الامام يجبر على الزكاة، فان باع الورثة بالدراهم والدنانير قبل أن تخرج الزكاة التي وجبت

- 641 -