الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٤خمسمائة، ماحال الزكاة في هذه الدارهم اذا حال عليها الحول؟
قال: فيما أرجو ان كان هذا الصلح وقع على الانكار منه للقتل، فلا زكاة عليه في الدراهم الا اذا قبضها وحال عليه الحول بعد القبض، وهي تجب فيها الزكاة، وان كان بعدما أقر بالقتل، وكان القتل عمدا واصطلحا على أن يعفو عنه ويعطيه ثلاثة آلاف على أن كل سنة يعطيه خمسمائة، فهذا أيضا لا يعجبني أن تؤخذ الزكاة منه الا بعد الحول، اذا قبضها منه، والله أعلم. فصل
ومنه اليه (رحمهما الله) وفيمن معه غنم قدر ماتجب فيه الزكاة، فقال: ان في هذه قدر ثلاثين رأسا أو أربعين رأسا للعيد، ويقولون: أنهم يذبحون من هذه الغنم يوم العيد، أيكون قوله مقبولا أم لا؟
الجواب: ان كانت هذه الغنم التي أقر بها لعيد أو غيره من قبل وصية أوصى بها هالك أن تذبح للعيد أو لوقت من الأوقات، وأنه ميزها في حياته، فلا زكاة عليه فيها وان كانوا في معنى اقرارهم أنهم أرادوا أن يذبحوها للعيد أم لوقت من الأوقات، وهي من أموالهم، فلا يبطل قولهم عندي الزكاة اذا حال عليها الحول وهي في غنمهم والله أعلم. قلت له: وفيمن يأكل البر والذرة وأراد أن يسلم دخنا لفطرة الأبدان
أيقبل منه أم لا؟ قال: يناصح هذا الانسان، ويقال له: عليك أن تخرج الفطرة مما تأكل، فان أبي، فلا يعجبني أن يحبس والله غني عن العبد. قلت له: ماتقول في شركاء في زرع ذرة، فلما صيفوا (145) هذه الذرة، والزرع قد نضر بعضه وبعضه لم ينضر، فصار كل واحد منهم يسقي قسمه، أيجوز قسمتهم في هذه الفروق اذا كان أصله مشروكا (146) أم
ويعمر
لا؟ واذا وجبت في نصيب كل واحد منهم الزكاة أتؤخذ منه الزكاة أم لا؟ قال: ان كانوا قسموها بعدما نضرت ليتركوها حتى تدرك، فقسم الزرع قبل ادراكه لايجوز، والزرع بحاله على الشركة، وان كانوا قسموا الجذور ليقلعوها، وقسموا الأرض من بعد ماعزموا أن ينضر كل واحد نصيبه في نصيبه من الأرض، فهذا زرع عندي مفترق ولم يحمل بعضه على بعض في الزكاة، وأما الأجل الذي بين النضار وصيف الذرة المتقدمة، فأكثر القول اذا (145) صيفوا: خدموها الى وقت قريب من بدو طلاحها (146) الأفصح: مشتركا
- TEE-