فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر، حمله (147) بعضه على بعض، والله أعلم. قلت له ومن كان له دين على الناس لم يحل أجله، وعليه زكاة واجبة ما يعجبك في الدين الآجل تؤخذ منه الزكاة مع رأس ماله اذا قبضه أم كيف

ذلك.

قال: ان الدين الآجل فيما يعجبني أن لا تؤخذ منه الزكاة الا اذا حل على

حساب مامضى اذا كان على قدرة من أخذه. قلت له: وفي يتيمين لهما رهائن ستمائة لارية، وهما يسلمان عليها الزكاة، فبعد ذلك اشتريا مالا أصلا باربعمائة لارية، أتجب في المائتين الزكاة أم لا؟

قال: ليس عليهما في المائتين زكاة حتى تبلغ كل واحد منهما النصاب، وقد سمعت في الأثر أن الهالك اذا خلف مالا مجتمعا كانت تجري عليه الزكاة فيه في حياته، فلم تقسمه الورثة حتى حال حول على الهالك، فالزكاة كما كانت من قبل، ولو لم يقع لكل واحد من الورثة ماتجب فيه الزكاة ان لو قسم، وهذا على بعض القول، والله أعلم. وأما زكاة اليتيم اذا ماله وجب في فتؤخذ من ماله ان كانت في الدراهم أخذت دراهم، وان كانت في الثمرة أخذت ثمرة، والله أعلم. قلت له والمجوسي اذا كانت في يده صنعة، وقال انه مسكين أو خدمته قليلة، أتجب عليه الجزية؟ وما حدا، الذي تجب عليه الجزية وما صفته؟ قال: حده اذا كان قادرا عليها بعد ما يحتاج اليه من معاشه وكسوته وقضاء ديونه. قلت: واذا جاء المصدق الى الغنم فوجد معها صبيا بالغا أو غير بالغ، وهي ليست له، كيف أخذ الزكاة من هذه الغنم؟

قال: اذا لم يعرف الغنم لمن هي فيعجبني أن يتبين أمرها، فان كانت لذلك الصبي وصح عنده فيها وجوب الزكاة، ولم للصبي (148) وصي ولا وكيل ولا أب، وكان الامام مجبرا على أخذ الزكاة، أقام له الوالي وكيلا يقاسم المصدق غنم الصبي، وان صح عنده وجوب الزكاة في هذه الغنم وكان صاحبها غير حاضر أقام له الوالي وكيلا ثقة يقاسم أهل الزكاة، والله أعلم. قال المؤلف: أما قوله في يده صنعة في المسألة الأولى فهو بفتح المهملة

(147) الصواب: حمل أو يحمل. (148) الأفصح: لم يكن للصبي

-720 -