فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٦

الأولى لقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنعَةَ لَبُوسِ لَكُم لِتُحْصِنَكُم مِّن بَاسِكُم﴾ (149) فالهاء راجعة الى داود عليه السلام، وأما المعنى في ذلك هو عمل الدروع وهو في الأصل اللباس.

فصل

قال: ألبس كل حالة (150) لبوسها، قيل: كانت صفائح فحلقها وسردها، ولكم متعلق بعلم أوصفة للبوس، وأما قوله حلقها جعل لها وسردها، أي: جعل لها مسامير، لقوله عز وجل: ﴿وَقَدِّر في الشريم (151)، وقدر في نسجها بحيث يتناسب حلقها، أو قدر مساميرها فلا تجعلها دقاقا فتفلق، ولا غلاظا فتخرق ورد بأن دروعه لم تكن مسمرة، ويؤيده قوله عز وجل وَالنَّا لَهُ الحَدِيدَ﴾ (152)، أي: جلعناه في يده كالشمع يصرفه كيف شاء من غير احماء ولا طرق الابتداء (153)، والله أعلم. (رجع).

وأما الذي قال: لم يحل على غنمه حول فأكثر القول أن قوله مقبول وان اتهم حلف، وأما الذي أقر بغنمه من الوصايا في الوقوف لأكل في مسجد وما أشبهه، فعندي أن قول مقبول وان اتهم حلف، والله أعلم.

وأما قولك في مسألة الزوجين فلا يحمل مال الزوجة على زوجها في الدراهم بسبب المفاوضة بينهما، وانما تحمل الثمار والماشية من الغنم والبقر والابل اذا خلطاها، والله أعلم.

قلت له: وفي الرجل يبيع ماله بيع خيار أو بيع قطع، وثمرته مدركة فياخذها المشتري، أيحمل على مال المشتري أم على مال البائع؟ قال: ما أدرك منها محمول على البائع، ومالم يدرك فهو على المشتري،

والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه مسعود بن رمضان (رحمه الله)، الى الشيخ الوالي أحمد بن مسعود رحمه الله وفيمن يجد نخلة، وقد صار البسر حارا، وهو تجب عليه الزكاة في ماله وارادته في الجداد ليعمل له عسالة، هل تؤخذ

منه الزكاة؟

(149) سورة الأنبياء: 80. (150) لعله: لكل حالة. (151) سورة سبأ: 11 (152) سورة سبأ: 10

(153) كذا في الأصل.

- 646 -