الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٨اذا كان نفس صحاب المال طيبة وبأمره؟
فاعلم سيدي قد نهيناك عن فعل هذا مرتين ثم قلت عن الشيخ مسعود ابن رمضان (رحمه الله) أنه أفتاك بجواز ذلك مرتين، فسكت عنك، ثم اني شككت فراجعت في المسألة الشيخ المعظم العالم المطهر أبا عبدالله محمد بن عمر بن مداد رحمه الله فقال: لايجوز ذلك، وهذا عندي هو الصحيح من القول، لأنه تتعذر معرفة بزيادة أو نقصان أو ضعف أو احسان، ولا أقدر أن أقول لك غير هذا، فان كان تبرعا من رب المال غير مطلب منكم، ودفع ربه لكم وفي نظركم أنه أحسن وأوفر للزكاة فعسى يجوز ذلك، والله أعلم. قلت له: أنبئني عن رجل له دين على رجل، فاستوفى منه ركابا أو غنما، وغير ذلك من العروض، محضر وقت زكاته، وقال: لا أسلم على هذا الجمال والغنم الا اذا بعتها، ولا أسلم الا مايسوي هذا الوقت بالنقد الحاضر؟ قال: اذا كانت هذه الجمال والغنم أخذها من التجارة والتجارة، فعليه أن يقوم كل ماعنده من التجارة بما يسوي يوم تسليمه الزكاة، كان زائدا عن شراء أو ناقصا، ولا ينظر بكم اشترى ولا بكم استوفى، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الرضي العالم الوالي صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي رحمه الله إلى الشيخ عبد الله بن عامر بن بلحسن المعمري السعالي (رحمه الله وما تقول: فيمن وجبت عليه الزكاة، وأراد أن يؤخر تسليمها من أجل الديون الى أن يستوفيها، وكان صاحب صنعة ذات دراهم كثيرة تدخل عليه في كل يوم، فأراد أن يصرف تلك الدراهم لكسوته ونفقته، وأن يتزوج منها، أيجب عليه من قبل أن ينفدها، لأنه في الأصل عليه الزكاة في كل مايدخل عليه؟
الجواب: ان كان دراهمه التي أخر زكاتها كلها ديونا على الناس، ولم تحل، فأخر زكاتها الى أن تحل بعد أن دخل وقت زكاته، لم تكن عليه زكاة في الفائدة، وان كان معه شيء من المال في يديه، فاخر زكاته الى أن تحل الديون ليزكيه، فانه يزكي ما استعاده بعدما حلت زكاته اذا دخل دينه، وان كان الدين غير ميؤوس منه وان كان ليس عنده شيء من المال ما يبلغ نصاب الزكاة، وأخر زكاته مع دينه، فانه يزكي ما استفاده، ولو لم يحل دينه اذا استفاده بعد وجوب الزكاة عليه ولو تلف دينه، والله أعلم.
- TEA-