الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٩قلت له وفي ذمي اشترى مالا تجري فيه الزكاة من قبل اتؤخذ منه
ذلك أم لا؟
بعد
قال: على القول الذي نعمل عليه: اذا كانت هذه الأصول من قبل تجري
فيها الزكاة عند المسلمين، فكذلك لا تبطل الزكاة منها عند الذمي، والله أعلم. قلت له وما تقول فيمن عنده مائة لارية حال عليها حول، فبعد ذلك وقع عنده تمر من القنط (156) ما يتم به نصاب الزكاة، أتؤخذمنه الزكاة يوم وقع في يده التمر أم لا؟
قال: اذا لم يبلغ ما عنده من الدراهم نصاب الزكاة، وكان التمر من ماله، ولم يبعه فلا زكاة عليه في الدراهم من قبل التمر، ولو حال عليه أحوال كثيرة، حتى يبيعه بثمن، اذا حمله على دراهمه وحال عليه الحول بلغ نصاب الزكاة، فحينئذ تلزمه الزكاة، وان كان التمر اشتراه للتجارة وحال عليه الحول مع دراهمه لزمته الزكاة، اذا كان قيمته تكمل نصاب الزكاة، والله أعلم. فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله)، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد ابن مسعود المعمري السعالي (رحمه الله): وما تقول سيدي فيمن بيده مال، وهو لغيره من غير عمان، ولم يأمره أن يسلم الزكاة منه. وصاحب المال غير أمين على الزكاة، هل يجوز لمن بيده المال أن يسلم الزكاة من المال الذي في يده؟ وهل يقبض منه اذا أقر أن المال الذي في يده لرجل غريب، ولم يأمر أن يسلم عنه الزكاة اذا كان الأمين غير عدل؟
الجواب وبالله التوفيق: الذي وجدته في آثار المسلمين أنه ليس للوالي وغيره أن يأخذ من مال الغريب من الورق صدقة، لأنه غائب ولا يدري ماعنده الا أن يسلم ذلك اليه وكيل الغائب، فان ذلك جايز له أن يأخذ الصدقة منه على هذا الوجه. وأما أن يجبر الوكيل على ذلك أو يأخذ من ذلك، كما يأخذ من الحاضر أو من الثمار فلا، لأنه لايدري ما مع الغائب. وقال من قال من المسلمين: ليس في مال الغائب صدقة من الورق لأنه لايدري ماعنده وانما جاز ذلك لصاحب الصدقة أن يأخذ من الوكيل من غير جبر، وخصوصا اذا لم يقل الوكيل انه من مال الغائب، وأما في الثمار، فالزكاة واجبة في مال الغائب اذا صحت والله أعلم.
(156) القنط: كذا في الأصل والمعنى غير بين.
-789 -