الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٠قلت له: وان كان في يد مشرك وأقر به لرجل مسلم من غير عُمان، وقد
"
حال على المال حول في عمان هل تقبض منه الزكاة اذا سلمها عن الغائب، ولم يقر بما سلمه أنه من مال الغائب، أو أقر أنه من مال الغائب؟ قال: اذا أقر أنه من مال الغائب، فلا تقبض منه، وأما اذا سلم عن الغائب: وقال هذه الدراهم من الزكاة عن الغائب، فأرجو أنه لا يضيق قبض ذلك منه، والله أعلم. قلت له: وفي رجل اشترى عبيدا أو غيرهم من الحيوان للتجارة، فجاء شهره الذي يزكي فيه، ولم يسلم زكاة ماله حتى بعد وجوب زكاته شهرا أو أكثر ثم حول نيته في تلك العبيد لخدمة بيته، أتكون عليه زكاة السنة الماضية، أعني قيمة العبيد؟
قال: على صفتك هذه تجب عليه الزكاة للسنة الماضية في قيمة العبيد. قلت له: وما تقول في مشرك أسلم وله مال مما يبلغ نصاب الزكاة
وللمال مدة من الزمان هل تجب عليه زكاة حين أسلم أم لا؟ قال: لازكاة عليه الا أن يحول عليه حول منذ أسلم، والله أعلم. فصل
ومن جوابه (رحمه الله) الى الشيخ الوالي الموالي راشد بن عبدالله بن مبارك بن راشد بن عبدالله الكندي السمدي النزوي (رحمه الله): وما تقول (رحمك الله في رجل عنده دراهم، فلما جاء المصدق ليأخذ الزكاة، قال ذلك الرجل: هذه الدراهم عنده أمانة، أيكون قوله مقبولا أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: ان قوله مقبول: ولا يجبر في مثل هذا، فان اتهمه الامام أو الوالي، فعليه يمين الله ماستر مالا تجب عليه فيه الزكاة قلت له: واذا كان عنده مال فقال حين جاءه المصدق: هذا المال عندي أمانة، فمات ذلك الرجل، فسئل المقرور له بالمال، فقال: ليس عنده لي مال، أيأخذ من ذلك المال الزكاة أم لا؟
قال: لا يؤخذ الا على صحة، فاذا صح عند الوالي هذا المال تجب فيه
الزكاة ولم تخرج منه فجائز له أخذ الزكاة. قلت له: واذا أعطى الرجل زكاته أو كفارة غير الأولياء، وهو واجد لهم، وهم محتاجون أيجزيه ذلك؟ قال: أكثر القول أنه يجوز أن يعطي زكاته الأولياء وغير الأولياء،
- 650 -