الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٢قلت له: واذا زرع زارع في هذه الأفلاج القوايب (159) التي يعطيهم اياها الوالي بالخمس والربع، فبلغت زراعته ثلاثمائة مكوك جميعها، هل تجب فيها الزكاة أم حتى تبلغ في نصيبه هو غير نصيب بيت المال؟ قال: اذا اقتعد الرجل أرضا لبيت مال المسلمين بجزء معلوم فجاءت الزراعة ثلاثمائة صاع بنصيب بيت مال المسلمين، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين. فقال من قال: ان على الزارع الزكاة في حصته، ويحمل عليه النصيب الذي للمسلمين وقال من قال لا يحمل على الزارع النصيب الذي للمسلمين الا أن تبلغ في نصيب الزارع الزكاة، فحينئذ تؤخذ منه الزكاة وان لم تبلغ في نصيب الزارع الزكاة الا بالنصيب الذي للمسلمين، فلا زكاة على الزارع، وهذا القول الأخير أحب الي.
قلت له واذا اقتعد أرض مسجد أو صافية، هل تحمل زراعته على
الزراعة التي من أصوله؟
قال: اذا زرع زرعا في أرض المسجد، أو أرض الصافية، أو في أرض شيء من الوقوفات] وزرع في أرض نفسه، أو في أرض أحد من الناس، فانه يحمل عليه جميع زرعه الذي زرعه في أرض نفسه، وفي أرض الناس، وفي أرض المسجد، وفي أرض جميع الوقوفات، والله أعلم.
(17.) [ .......... ]
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن سعود المعمري السعالي النزوي (رحمهما الله) وما تقول (رحمك الله) في رجل أطنى ماله ولم يقبض الثمن، فلما أراد قبض الثمن بعد مدة من الزمان طلب منه المطني أن يحط عنه شيئا من الدراهم، فحط عنه، أعليه زكاة فيما
حط عنه أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ان الذي عرفناه وحفظناه في هذه المسألة اختلاف، فقال من قال عليه فيه زكاة الجميع، ولا تنحط الزكاة اذا ترك صاحب المال ماله، ويعجبني هذا اذا كان المطني غنيا، وأما صاحب المسالة فلم يشترط فيها شرطا، وقال من قال: اذا ترك صاحب المال من ماله، ليسه
(159) لعل الصواب: الأفلاج القبلان مفردها قبيل، وهو الفلج يؤخذ ماؤه من الغيل وهو
الماء الجاري في الوادي. (160) بياض في الأصل: موضع لكلمة «فصل».
_ TOY_