فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٣

محابيا للمطني ولا ليد (161) تقدمت بينهما من قبل، ولا ليد يرجوها، فلا زكاة فيما حط من الطناء، ويعجبني هذا اذا كان المطني ضعيفا. قلت له واذا هلكت امرأة وتركت حليا تجب فيه الزكاة، وكانت المرأة لم تسلمها في حياتها، فأقر بعض الورثة أن هذا الحلي حالت عليه عند الهالكة أحوال كثيرة، أتوخذ الزكاة من الحلي كله أم حتى يصدق على نفسه ولا يصدق على غيره، عرفنا ذلك؟

قال: معي أنه فيما جاء في آثار المسلمين (رحمهم الله) في هذه المسالة، اذا شهد شاهدا عدل أن هذه المرأة لم تسلم زكاة هذا الحلي اذا كان من الذهب والفضة، كذا وكذا حول، وهو مما تجب فيه الزكاة، أو شهدا أن هذه المرأة أقرت أنها لم تزك هذا الحلي كذا وكذا حولا الى أن ماتت، فان صح هكذا، فتجب فيه الزكاة على ماصح، وأما اذا عدم الشهود واقرارها، الا أن أحد الورثة أقر بذلك، لا أقدر أن أحكم عليه حكما بهذا، الا أنه يقال للمقر: أعطنا ان كان عليك زكاة، وأما سائر الورثة فلا تجب عليهم الزكاة الا اذا حال على هذا الحلي حول منذ ملكوه، وكانت ان لو قسمت صح لكل واحد منهم ماتجب فيه نصاب الزكاة، فعليهم الزكاة، وان لم يصح في القسمة لكل واحد، ماتجب عليه الزكاة، فلا زكاة عليهم على قول بعض المسلمين، وفيها غير هذا، وبالله

التوفيق.

لا؟

قلت له واذا أطنى الرجل ماله فأكله المطني رطبا، أعلى المطني زكاة أم

قال اذا كان المطني أكله رطبا وبسرا، ففيه اختلاف، فقال من قال: فيما أطنى الزكاة، وهو أكثر القول، والمعمول به اليوم فيما سمعناه، وقول: لازكاة عليه ولا على المطنى اذا أكله رطبا وبسرا.

قلت له واذا أطنى صاحب المال بثمن ماله مالا فأكله رطبا وبسرا، أعليه

فيه الزكاة؟

قال: على ما عرفتك في أول المسالة

قلت له: واذا أطنى ماله الذي أطناه بنفسه؟

قال: لا يلزمه زكاة الطناء دراهم الا اذا أراد ذلك، ولكن عليه زكاة الثمن،

والله أعلم.

(161) اليد هنا: النعمة والمزية.

- 653 -