الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٤(162) [ ......... ]
ومنه اليه (رحمهما الله في رجل له نخلة مزناج أطناها غيره وأطنا هو بثمنها نخلة مزناج من عند غيره، وهل عليه زكاة في تمرة نخلته المزناج التي اطني به نخلة غيرها وأطنى غيرها؟ عرفنا ذلك؟
الجواب وبالله التوفيق: فالذي جاء في آثار المسلمين، أن هذا الذي ذكرته يجري فيه الاختلاف من المسلمين بالرأي، فقال من قال: فيما أكله المطنى رطبا وبسرا الزكاة، وهو على نظر المصدق الذي أقامه الامام للمسلمين ممن يكون أهلا لذلك، وأمره الامام بذلك لأنه الحاكم على الرعية، فان رأى هذا القول وأمر بالأخذ به لم يكن للرعية مخالفته، وقيل: لازكاة فيما أكله المطني رطبا وبسرا ولو طنا به غيره - أعني به صحاب المال - وقيل: ان أطنى به غيره واستهلكه في حق العيال، فلا زكاة فيه، وفيه اختلاف كثير، أرجو أنك عارف به والله أعلم.
(175) [ ......... ]
ومنه (رحمه الله)، وهذا ما سألنيه رحمه الله) قلت له: وما تقول فيمن كانت له دراهم لم تجب فيها الزكاة فضارب بها تاجر يخلطها بتجارته أتجب على هذا الرجل زكاة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: الذي نحفظه من آثار المسلمين (رحمهم الله وغفر لهم أن هذه الدراهم مالم تبلغ مائتي درهم أو قيمتها، وتكون للتجارة ويحول الحول عليها أو على قيمتها والا فلا زكاة فيها على أكثر قول
المسلمين.
قلت له واذا أراد امرؤ أن يعطي الامام أو الوالي دراهم من زكاة أيجب عليه أن يقول له هذه الدراهم من زكاة كذا وكذا، أم يكفيه أن يقول له هذه الدراهم من الزكاة؟ قال: فاذا قال: هذه زكاة، أو هذه من الزكاة، جاز له ذلك للقابض أو على المعطى، كانت النخلة مدركة أو غير مدركة؟ قال: أما اذا أعطاه اياها بعد ادراكها ولم تكن عطيته ليد تقدمت، ولا ليد يرجوها، ولا تقية عن ماله وأكلها المعطى رطبا أو بسرا، ولم يكن وقت امام عدل، وكان المعطى فقيرا فلا زكاة على زكاة أحدهما على أكثر القول فيما
(162) بياض في الأصل، موضع لكلمة «فصل». (163) بياض في الأصل، موضع لكلمة «فصل».
- 708 -