الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٥عندنا، وأما ان كان لمكافاة أو ليد يرجوها أو تركها المعطى حتى صارت تمراء فعلى المعطي الزكاة على قول وقول الزكاة على المعطي ان كان المعطى فقيرا وان كان غنيا، فعلى المعطى الزكاة، وان كانت العطية قبل الدراك، وأحرزها المعطى قبل الدراك فهي للمعطى، ومحمولة على ان كانت تلزمه الزكاة، والله
أعلم.
قلت له: ومن كان عنده آنية أو سلاح وهو مستغن عنها، أتجب عليه زكاة الفطر أم لا؟
قال: في ذلك اختلاف بالرأي، فقال من قال ان كانت الآنية والأداة لم يحتج اليها، فان كان اذا باعها تكفيه مؤونته هو ومن يلزمه عوله سنة كاملة ـ وهو أكثر القول - فعليه زكاة الفطر، وقد رأيت الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد بن زامل الخراسيني النزوي (رحمه الله) يفتي بهذا الا أن يتطوع المبتلى بنفسه اذا كان بالغا عاقلا. وقال من قال: اذا كانت تكفيه مؤونته هو ومن يلزمه عوله شهرا. وقال من قال: اذا كانت تكفيه هو وعياله يوما، ووجدت عن أبي عبيدة (رحمه الله أن سائلا سأله عن زكاة الفطر تجب عليه أم لا؟ وعلى السائل ثوبان غاليان، فقال له: بعهما واشتر أدون منهما وأخرج زكاة الفطر، والله أعلم.
مسالة: ومن جواب الشيخ الوالي الموالي عامر بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله)، وفيمن له أروض شتى، فزرعها أناس شتى بجزء من الحب، ولم تبلغ الزكاة على الزارع على الأفراد، وبلغت الزكاة على صاحب الأصل، أيكون الزارع تبعا لصاحب الأصل أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، قال بعض المسلمين: اذا بلغت الزكاة على صاحب الأصل حمل عليه الزارع، وأخذت الزكاة من الجميع، وقال بعضهم: لا زكاة على صاحب الأصل وحده، اذا بلغت الزكاة في نصيبه، وهذا القول أكثر، وعليه العمل، وحفظته عن الشيخ العالم الفقيه صالح بن سعيد الزاملي (رحمه الله) وهو الذي يعجبه، وكذلك حفظت عن الشيخ الوالي راشد بن خلف العقيد المنحي (رحمه الله)، والله أعلم. مسالة: ومنه (رحمه الله) وهذا ما سالت عنه (رحمه الله)، قلت له: سيدي فيمن وجبت عليه الزكاة ولم يجد الا فقراء أهل الذمة، أيجوز أن يعطيهم تلك الزكاة أم لا؟
_700_