فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٦

الجواب وبالله التوفيق: اذا لم يجد من وجبت عليه الزكاة أحدا من فقراء المسلمين أهل الاستقامة في الدين ولا فقراء أهل الخلاف لدين المسلمين من أهل القبلة فجائز أن يعطيها فقراء أهل الذمة، وان حبسها الى أن يجد من هو أحق بها، فهو حسن، ان شاء الله.

قلت له: ومن كانت معه دراهم تبلغ فيها الزكاة، وكانت عليه دراهم تبلغ فيها الزكاة، وكانت عليه دراهم، أيسلم فيما بينه وبين الله اذا أسقط الدين على قول من يقول ان الدين يسقط؟

قال: في ذلك اختلاف فقال من قال: جائز له أن يسقط الدين مالم يحكم عليه الامام أو الوالي بذلك، وأما اذا حكم عليه الامام أو من له الحكم في ذلك، فلا يجوز له الا ما حكم عليه له عليه، وقال من قال: اذا أخذ الامام بقول فلا يجوز له هو أن يأخذ بخلافه والامام - أعزه الله ونصره ـ لم يسقط الدين وذلك مع نظر الأشياخ (رحمهم الله).

قلت له: أرأيت اذا كانت له دراهم مع واحد مفلس وكانت الدراهم التي لم تبلغ فيها الزكاة، أتحمل هذه الدراهم التي على المفلس، ويؤخذ منها الزكاة

أم لا؟

قال: اذا كان له دين على مفلس لا يرجوه فلا يتم بهذا الدين نصاب الزكاة، ولكن اذا ظهر دينه هذا واستوفاه فعليه أن يزكي مامضى من السنين على القول الذي يعمل به الأشياخ، والله أعلم. فصل

وجدته من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعة ابن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله، الى الشيخ الفقيه عبدالله بن عامر ابن عبدالله بن سعيد العقري النزوي (رحمه الله: وسالته عن أهل الأخشاب (164) اذا عناهم الخب في البحر، فطرحوا متاعهم، أيكون غرمه على

الركاب والمتاع والحداق (165)، أم على أحد دون أحد؟

الجواب وبالله التوفيق: فان كان الخوف على المال خاصة، فالغرم على المال على قدره، وان كان الخوف على الأنفس، كان الغرم على الأنفس على الرؤوس، وان كان الخوف على المال والأنفس، كان الغرم على المال والأنفس

والمركب.

(164) الأخشاب مفردها خشبة، لغة محلية تعني المركب. (165) الحداق: لعل المراد: ربابنة السفينة وعمالها.

- 656 -