الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٩النبي: «أنه ألزم الواطيء بالنهار القضاء والكفارة» (27)، ولايجوز صوم فرض ولا نفل الا بتبييت نية من الليل، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يبيت الصيام من الليل، (28)، وهذا عموم يشتمل على كل صوم، والله أعلم، انقضى الذي من جامع الشيخ أبي محمد (رحمه الله). فصل
فحافظوا، اخواني في صيامكم شهر رمضان، وواظبوا فيه على القيام والصيام، واقطعوا لسان الغيبة للمؤمنين، واسلكوا سبيل المهتدين، فلا تكونوا كالذي حظه من صيامه الجوع والعطش، وذلك من أجل ركوبه المحارم ظاهرا وباطنا وغيبة، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «النميمة الكاذبة والغيبة والكذب ينقض الصيام وينقض الوضوء» (29)، وقال بعض العلماء: الكذب لا ينقض الصوم، ولكن ينقض الوضوء. وجاء في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس الله حاجة في أن يدع له طعامه وشرابه» (30)، والله أعلم.
فصل
فالله الله، اخواني وقرة عيني، أن يكون قيامكم وصيامكم في هباء لترجعوا بالندامة خائبين، وتصبحوا على ما فعلتم نادمين، وتحرموا دخول الجنان مع النبيين لأنه روي في الحديث عن النبي الا أنه قال: «أعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم تعطها أمة قبلهم خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك، ويستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، وتصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصون فيه الى ما يخلصون في غيره، ويزين الله فيه جنته، في كلمة منه ويقول: يوشك عبادي الصالحون يلقي عنهم المؤونة والأذى ويصيروا اليك، وتغفر لهم في آخر ليلة منه، وقيل: يارسول الله صلى الله عليك أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل يوفى أجره آخر عمله» (31).
فصل
ومن حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الجنة لتزين من الحول الى
(27) أخرج الامام الربيع، نص الحديث مختصرا، حديث رقم 316. (28) أخرجه أبو داود في كتاب الصوم،71، والترمذي صوم 33، والنسائي: صوم 2،
والدارمي: صوم
1.
(29) أخرجه معناه بلفظ قريب الامام الربيع. (30) أخرجه الامام الربيع وغيره (31) ذكر بعضه الامام الربيع.
-779 -