الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧٠الحول لدخول شهر رمضان، فاذا كان أو ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة فتصفق ورق الجنة حلق المصاريع، فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه، فتزين الحور العين حتى يقمن بين شرفات الجنان فينادين هل من خاطب الى الله فيزوجه منا، ثم يقلن: يا رضوان ما هذه الليلة؟ فيجيبهن بالتلبية، فيقول: ياخيرات حسان هذه أول لية من شهر رمضان، فيقول الله تعالى: يارضوان افتح أبواب الجنة للصائمين من أمة محمد، وياجبريل أهبط الى الأرض فصفد مردة
الشياطين وغلهم بالأغلال، ثم اقذف بهم في البحر حتى لا يفسدوا على أمته صومهم» (32)، ويعتق الله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند طلوع الشمس وعند الافطار ألف ألف عتيق من النار، يعتقهم من النار عبيدا واماء ويعتق في آخر الشهر مثل العتق من أوله إلى آخره، وله ملك ينادي من تحت العرش هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستنصر فينصره الله؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من سائل فيعطى سؤله؟. فاذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة، فيبعث الله الملائكة في غداة الفطر، فيقومون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع الخلائق الا الجن والانس، فيقولون لأمة محمد: اخرجوا الى ربكم يعطي الجزيل ياعبادي، سلوني، فوعزتي وجلالي لاتسألوني اليوم شيئا لدينكم ودنياكم الا أعطيتكم» (33).
فصل
ومن حديث آخر، مما أوحى الله تعالى الى موسى بن عمران عليه السلام «ياموسى اني لو أذنت للسماوات والأرض لسلمتا على صوام شهر رمضان، وكلمتاه وبشرتاه مما ذخرت لهم من الجوائز يوم فطرهم، أقول لهم: ياعبادي الذي صاموا شهر رمضان من أجلي ارجعوا الى رحالكم ومنازلكم مغفورا لكم، قد رضيت عنكم، وجعلت ثوابكم من صيامكم، وجوائزكم يوم فطركم أن أعتقكم من النار، وأن أحاسبكم حسابا يسيرا، وأن أوسع عليكم الرزق في الحياة الدنيا ماعشتم وأن أخلف لكم نفقاتكم، وأقيلكم العثرة، وأسيركم يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، واني أقسمت بعزتي لاتسالوني بعد موقفكم هذا وجمعكم وصيام شهركم شيئا من أمر آخرتكم الا يوحي السياق بنقص في الكلام. (33) أورده الذهبي في الترغيب،99/ 2، الهندي في كنز العمال 24281.
(32)
- TV-