فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٦

صوم البلد الا متتابعا أم عليه بدل مابقي من الشهر، عرفني ما يجوز؟ قال: في ذلك اختلاف قول: لايكون البدل الا متتابعا، وقول: ليس هو باشد من رمضان، فعلى هذا القول جائز له أن يفطر في سفره، فاذا رجع من سفره بني على صومه، فان لم يبن عليه عند رجوعه فسد عليه مامضى، والله أعلم.

قلت له: وفي يوم الشك اذا كان في تلك الليلة غمام، ولم ينظر أحد الى الهلال، أيجوز له افطار ذلك اليوم بعد الانتظار الى وقت الضحى، أم لايجوز افطار ذلك اليوم أم كيف ذلك؟

قال: على ما سمعته من أشياخنا (رحمهم الله) وهو الشيخ الفقيه محمد ابن عمر، والشيخ مسعود بن رمضان (رحمهما الله يرفعان عن الشيخ الفقيه عبدالله بن محمد القرن (رحمه الله) أنه كان يعجبه الصوم في يوم الشك، اذا حال عن رؤية الهلال السحاب، وان كان ليلة الهلال ليس شيء يحول بينهم وبين رؤيته من غبرة أو حمرة أو سحاب، فيعجبني الانتظار الى الوقت الذي يقدم فيه أهل السفر، فان جاء خبر عن الهلال والا جاز الافطار،

والله أعلم.

قلت له وما تقول في المسافر اذا صام بعض رمضان في سفره، وهو أول يوم، وأفطر في سفره ثم صام هل بأس (46) أم لا؟ قال: فيما يعجبني من الأقاويل أنه يتم له ماصام، ويبدل ما أفطر بين الصومين، وذلك اذا نوى الافطار من الليل، والله أعلم. فصل

ومن جوابه (رحمه الله)، الى الشيخ عبدالله بن عامر بن بلحسن المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وفي الصائم اذا أصابته الجنابة في الليل، ونيته أن يغتسل قبل الفجر، ولم يتوان عن الغسل، لم يكن منه عندي أكثر من بدل يومه، وان كان توانى حين علم بالفجر في غير أمر الغسل لزمه بدل مامضى من صومه، وان كان حين انتبه علم أنه لا يحصل له الغسل قبل الفجر لقرب الفجر، وجهل التيمم، وطلع عليه الفجر قبل أن يغتسل، لزمه مامضى من

صومه.

قلت له: اذا انتبه من رقاده ليلا في شهر رمضان فجامع زوجته في الحال، ثم أدركه الصبح وهو في حال الجماع، مايلزمه في صومه؟ (46) لعل الصواب: هل به بأس.

- 676 -