فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٩

شهرين متتابعين، فلا يجوز له الافطار بين الشهرين، والله أعلم.

وأما قولك في الصائم اذا اعترض الأيام فقلت: أيصوم ثلاثين يوما أم

لا؟ فنعم يصوم ثلاثين يوما ان كان الصيام بشهر وان كان الصيام بشهرين فانه يصوم ستين يوما اذا اعترض الأيام ولا يجوز غير هذا. وأما اذا أفطر الصائم بالأجرة في السفر ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، فقال من قال: يجوز له الافطار في السفر وليس هو باشد من شهر رمضان. وقال من قال: لايجوز للصائم بالأجرة أن يفطر في السفر وهو أشد من شهر رمضان، وكذلك صيام بدل أشهر رمضان على هذه الصفة. وأما الافطار في المرض فجائز للصائم أن يفطر في المرض، كان الصائم

صح

بالأجرة أو بدل أشهر رمضان، ولا يلزمه الا بدل ما أفطر في المرض، فاذا المريض من مرضه فانه يوصل صيامه الأيام التي أفطرها بصيام الأيام التي صامها من قبل، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) واذا كان رجل يصوم عن الهالكين فعقد شهرا أو شهرين عن الهالك، ثم مرض فلم يطل الصوم وأفطر بعد أن صام شيئا من هذه الكفارة، ومات في مرضه ذلك أو قام، كيف حكم ذلك وما الحيلة أن

يتم صيامه؟

الجواب: ان هذا الرجل اذا أدركه المرض قبل أن يتم صومه ولم يطق الصوم فينوي الافطار من الليل ثم يصبح مفطرا، فاذا أطاق الصوم بني على صومه، وان مات من مرضه، وأصبح الوارث صائما بقية ما على هالكه فقد تم صومه وحلت له الأجرة، واذا لم يبن وارثه على صيامه، وتوانى أياما، ولو كان يوما واحدا فسد صوم الهالك، وليس له شيء من الأجرة، وكذلك اذا توانى هو بعد المقدرة على الصوم. وأما اذا لم ينو الافطار من الليل وأدركه الصبح وخاف على نفسه الهلاك، فجائز له الافطار، ويبني على صيامه اذا قدر، وأما اذا لم يخف على نفسه الهلاك وأفطر من غير نية من الليل، ففي ذلك (48)، ويعجبني فساد صومه، والله أعلم. فصل

ومنه اليه (رحمهما الله): وسالته (رحمه الله فيمن جهل الوقت في شهر رمضان، فقام يأكل ويشرب، فأذن عليه المؤذن فزع من حينه، أعليه بدل (48) سقطت كلمة تقديرها: اختلاف

- 679 -