فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٠

يومه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: اذا كان هذا الأكل يأكل، وعنده أنه يأكل في الليل، ثم تبين له بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر، فقال من قال من المسلمين عليه بدل يومه وقال من قال لا بدل عليه. وأما اذا كان هذا الرجل يأكل وهو مخاطر بالأكل، ثم تبين له بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر فاخاف عليه بدل مامضى من صومه، وأما اذا كان هذا الرجل لم يتبين له أنه أكل بعد طلوع الفجر، وعنده أنه يأكل في الليل، فلا يلزمه بدل اذا لم يكن عنده أنه يأكل بعد طلوع الفجر وخاصة اذا وقف عن الأكل بعد أذان المؤذن،

والله أعلم.

قلت له: وفيمن قدم من سفر، فلما انتهى فرق (49) ليلا نوى الافطار ونيته أن يقدم الى نزوى في ذلك اليوم، وكان سبب ذلك قلة طعامه للصيام، ايلزمه شيء كان مفطرا في سفره أو صائما.

"

الجواب وبالله التوفيق: اذا كان هذا الرجل قدم من سفر تعدى فيه الفرسخين من وطنه، وطلع عليه الفجر وهو في بلد فرق، فاذا أكل فلا يلزمه شيء، وأما اذا طلع عليه الفجر وكان داخلا في عمران البلد، أعني بلد نزوى، فلا يجوز له الافطار، لأن هذا قد دخل عمران بلده.

قال المؤلف: عمران بضم المهملة وبكسرها المنسوبة الى الأسماء البشرية،

(رجع).

فصل

قلت له: وفسر لي سيدي الذي يعجبك في الافطار والصيام، اذا كان صوم بين افطارين، وماينتقض من ذلك، وما لا ينتقض؟

الجواب وبالله التوفيق: يجري في ذلك الاختلاف بين المسلمين بالرأي، في المسافر اذا أفطر في سفره، فقال من قال كل صوم في السفر أعقبه افطار في السفر فهو منتقض الا أن يكون صوم السفر متصلا بصوم الحضر فهو تام، وقال من قال من المسلمين: لا ينتقض صوم السفر اذا أعقبه افطار في السفر الا أن يكون الصوم بين فطرين وقال من قال: ان صوم السفر تام على كل حال ولو أعقبه افطار لأن الله عز وجل أجاز الافطار للمسافر، وهذا القول كان يعمل به الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الخراسيني النزوي (رحمه الله) على ما حفظت عنه، والله أعلم.

(49) الصواب: فرقا، وهي احدى قرى نزوى

- TA-