الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨١قال المؤلف: وجدت في جزء «بيان الشرع» وعن امرأة عالجت نفسها في شهر رمضان حتى ذهب عنها الحيض في شهر رمضان لكيلا يلزمها البدل هل عليها شيء؟ وهل يجوز صيامها؟ وهل عليها قدر أيام حيضها؟ قال أبو سعيد: اذا صاحت المرأة بعد شهر رمضان، فاني أرى عليها بدل صيام أيام حيضها في شهر رمضان، لأن دم الحيض انما انقطع بالعلاج. قال غيره من أيقنها ان عالجت الحيض بعد أن جاءها في وقتها حتى قطعته عن نفسها فعليها بدل تلك الأيام، وان عالجت قبل ذلك الوقت وانقطع عنها الدم في ذلك الشهر فلا بدل عليها، وصيامها جائز وهذا الرأي أحب الي. قال محمد بن الحسن (رحمه الله: بهذا ناخذ، ولعل بعضا يقول: أن ذلك العلاج ليس بشيء وأمر الدم الى النية، قال أبو الحواري (رحمه الله): قال نبهان بن عثمان (رحمه الله: ان عالجت نفسها في الحيض وانقطع فلا بدل عليها، والله
أعلم.
فصل
ومما سألت عنه الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي (رحمه الله) قلت له وما تقول سيدي فيمن خطر بباله ذكر شيء من الفروج فانزل الماء الدافق وكان صائما، أيبطل صوم يومه ذلك، اذا لم يكن مستجلبا لذلك؟ أرأيت اذا كان مستجلبا لذكر الفروج، ولم تكن ارادته انزال الماء الدافق، فما حكم صيامه؟ سمعنا جوابك، لا وقر سمعك، ولا هرم جمعك؟ الجواب وبالله التوفيق: اذا لم يكن مستجلبا للشهوة ولا لشيء من أسبابها، فقيل: عليه بدل يومه وقول: لابدل عليه، وان كان مستجلبا لذكر الفروج أو للشهوة، قول عليه بدل يومه وقول: بدل مامضى، وهذا اذا لم يرد انزال المني، وان أراد انزال المني فهو كالمجامع، والله أعلم. قلت له: والصائم اذا لعن أو قبح وجه ولي له ناسيا، أعليه بدل صومه
أم لا؟
قال: ان كان قبح ذاته ومن لا يستحق القبح واللعنة، ففي نقض صومه اختلاف، وأكثر القول: لا ينقض عليه ولا يعود لمثل هذا، والله أعلم. قلت له: والصائم اذا أراد أن يغسل فمه من النجاسة فدخل الماء في بطنه على غير اختياره، أعليه بدل يوم أم لا؟
- TAI_