فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٢

قال: لا يعدم من الاختلاف في مثل المتوضيء للصلاة اذا دخل الماء حلقه،

من غير اختياره، فقيل: ان كان ذاكرا لصيامه فلا بدل عليه، وان كان ناسيا لصومه فعليه بدل يومه، وقال من قال: ان كان ناسيا لصومه فعليه البدل ولا بدل الا أن يكون وضؤوه في غير وقت الصلاة، فعليه البدل، وقيل: لابدل عليه كان لصلاة أو غيرها في وقت صلاة أو غير وقت، فعلى هذا لا يعجبني بدل اذا غسل فمه غسل النجاسة، ولم يزد فوق غسل مثلها، وأما أن غسلها فوق غسل مثل تلك النجاسة لغير معنى الا تمرضا، فعليه البدل، والله أعلم. قلت له واذا كانت امرأة عادتها عشرة أيام، فجاءها الدم ستة أيام، فطهرت طهرا نقيا يوما أو يومين أو ثلاثة أيام، فجاءها الدم من بعد ذلك تمام عادتها، أيتم صومها الذي صامته أيام طهرها بين الدمين أم لا؟ قال: أما اذا كانت هذه الأيام التي صامته بقية أيام شهر رمضان، أو بقية أيام بدلها، أو بقية أيام كفارتها، ففي تمام صومها يجري فيه الاختلاف، فقيل: أن صومها تام وقيل عليها بدل، واذا لم يكن كما وصفت لك، فعليها البدل لأنها كانت أيام حيضها، ولا يصح لها صوم في أيام حيضها هذا، اذا راجعها الدم في أيام قرئها، هكذا حفظت عن أبي سعيد (رحمه الله)، وأما اذا لم يراجعها الدم الى أن انقضت أيام قرئها، فصومها تام لها، والله أعلم. فصل

وسالته (رحمه الله وغفر له وما يقول سيدي فيمن عقد ثلاثين يوما بدل شهر رمضان احتياطا منه بذلك، وكان عقده أول شهر رجب، على أن يصومه لأجل جهله بالهلال، فهل هلال شعبان على تسعة وعشرين من شهر رجب، فأراد أن يصوم شعبان بالأجرة، أيجوز له أن يؤخر اليوم التي بقيت (50) عليه من شهر رجب الى انقضاء رمضان؟ أم يصوم أول شعبان

التي (51) عليه ويؤخر يوم الأجرة؟ عرفنا ذلك ولك الأجر العظيم؟ الجواب وبالله التوفيق: أما اذا اعترض الأيام ونوى أن يصوم ثلاثين يوما، بدل شهر رمضان احتياطا منه، فعليه أن يتم تلك الأيام كلها، وان أفطر منها شيئا من غير عذر انتقض عليه مامضى من تلك الأيام، وان أخر بعضها الى شهر بعد شهر، فلا يجوز ذلك على أكثر القول، وفيه قول غير هذا. فاذا مضت تلك الأيام، وان أراد أن يعقد شهرا بالأجرة عن غيره، واعترض

(50) الأفصح: الذي بقي عليه

- 682 -

(51) الأفصح: الذي عليه