الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٣الأيام على هذه الصفة، وقد مضى يوم من شهر شعبان، فينوي أن يصوم ثلاثين يوما، فجائز له أن يتم مابقى عليه من شهره في شهر شوال بعد يوم العيد، ولا يفطر بعد يوم العيد، فان أفطر انتقض عليه مامضى من صومه الذي هو في شهر شعبان، هكذا حفظناه في آثار المسلمين (رحمهم الله)، والله
أعلم.
وأما ان كان صيامه تطوعا، فاراد أن يفطر في بعض أيامه، فقيل: لا يجوز له ذلك، فان أفطر فعليه بدل ما أعقد على نفسه، وقيل: لابدل عليه، وقيل: ان كانت نيته بلسانه فعليه البدل، وان كانت بقلبه فلا بدل عليه، وقيل عليه البدل على حاله. وقال من قال: لابدل عليه على كل حال في التطوع، وهو مخلف وعده، ويعجبنا له اتمام معاهدته الله عز وجل بفعل الطاعة، والله أعلم. قلت له: واذا قدم المسافر من سفره، فأراد أن يجامع زوجته في شهر رمضان، أعليها بدل يومها اذا لم تطاوعه على ذلك؟ قال: الذي عندي في هذه المسألة أنه اذا قدم المسافر من سفره ووطيء زوجته وهي غير مسافرة على الاكراه منه لها، ولم تطاوعه في ذلك، ولم تباعده، فيجري في ذلك الاختلاف، فقيل: ان عليها البدل ليومها، وقيل: لابدل عليها، وقيل انه يلزمه مايلزمها، وقيل: لايلزمه شيء، وهو مسيء في فعله،
والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وسالته (رحمه الله في من مات وعليه بدل شهر رمضان، أيجوز أن يصوم عنه الوصي ويأخذ أجرة الصيام أم لا؟ أرأيت اذا لم يوص بذلك، أيجوز له أن يصوم عنه وتجب له أجرة على صومه ذلك أم
لا؟
الجواب: جائز ذلك بأمر الورثة.
قال غيره، وأظنه الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك (رحمه الله): اذا لم يكن في الورثة أيتام والله أعلم (رجع).
وأما اذا لم يوص الميت أن يصام عنه فلا يلزمه الورثة شيء، وأما من طريق الاستحباب فحسن أن يصوم عنه ورثته، وأما الوصي فلايجوز له أن
- 683 -