الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٤يصوم
عنه وياخذ الأجرة من مال الهالك اذا لم يوص الهالك بصيام عنه،
والله أعلم.
قلت له ومن كان يصوم شهر رمضان بدلا يجزيه ذلك اذا كان غير متتابع من غير علة أو سفر؟
قال: حفظت ذلك عن الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي (رحمه الله): أنه جائز وليس هو باشد من شهر رمضان على قول والله أعلم. وأما قولك في الصائم اذا قام من رقاده فأشكل عليه الفجر، فالذي يوجد في «المصنف» و «بيان الشرع»، أنه قال للسائل كل حتى لا تشك، فقيل في تفسيره كل حتى لا تشك أنه ليل، أي بعد لم يطلع الفجر، وبعض قال: حتى لاتشك أن الفجر قد طلع، أي: حتى تعلم أن الفجر لم يطلع وان صح أنه أكل بعدما طلع الفجر فعليه بدل يومه. وقال بعض ان كانت فيه الدلائل ظاهرة أن لو وقف في موضع الواقف لعرفه أنه قد طلع، ومن أجل هذا الجاهل بطلوع الفجر أكل يظن أنه لم يطلع، فلا عذر له في ذلك، وعليه مامضى من صومه على قول من يقول ان رمضان فريضة واحدة. وقال من قال عليه بدل يومه، وذلك على قول من يقول: أن كل يوم من رمضان فريضة، هكذا حفظته عن الشيخ العالم صالح بن سعيد الخراسيني النزوي (رحمه الله). قلت له: أنبئني عن الأعمى ان كان أصم، فقام آخر ليلة من شهر رمضان
فأكل وشرب بعد طلوع الفجر، مع ظنه أنه ليل مايلزمه في ذلك؟ قال: أما الأعمى اذا أكل وهو يظن أن الليل بعده باق، وأن الفجر فيما عنده لم يطلع، ولم تقم عليه حجة من أحد ممن تقوم به الحجة، ولم يضيع فيما يجب عليه من السؤال في ذلك، وصح أن أكله بعدما طلع الفجر، فعليه بدل يومه، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ القاضي محمد بن راشد الريامي الازكوي (رحمه الله)، الى القاضي الولي الزاهد أبي محمد عبدالله بن محمد بن علي المحمودي المنحي (رحمه الله) وفيمن صام بدلا عليه من شهر رمضان، أو كفارة صلاة أو بدل كفارة، هل له أن يفطر اذا سافر أو مرض أم لا؟ الجواب: أما في المرض فجائز اذا لم يطلق الصوم، وأما في السفر فلا
- TAE_