الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٥يعجبني الافطار الا أن ينزل به أمر يكون له فيه عذر ولا يطيق الصوم، وفي مجمل الأثر لايتعرى من الاختلاف، وان زالت العلة المانعة من الصوم فيبادر في الصوم عاجلا والله أعلم.
فصل
وسالت الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله: في نخل الفطرة اذا نشأ تحته صرم، أيجوز أن يباع الصرم ويشتري به طعام للفطرة أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق في ذلك اختلاف، فعلى قول من يقول: ان الصرم من الغلة، فيفعل به مايفعل بالغلة، وعلى قول من يقول أنه من الأصل فيصلح به الأصل، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله)، الى الشيخ القاضي أحمد بن خلف الأدماني الازكوي (رحمه الله: وأما الذي يصوم بدل شهر رمضان أو كفارة، فاذا سافر وأراد أن يفطر في السفر، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، قال من قال انه لايجوز له الافطار، فان أفطر فانه ينتقض عليه ماصامه من البدل أو الكفارة، وقال من قال: لا ينتقض، وصومه الذي صامه تام، وهو أكثر قول المسلمين، وهو المعمول به عندنا. وأما اذا أفطر من أجل المرض فصومه الأول تام له، اذا بنى على صومه حين مايصح، وأما المريض الذي يجوز له الافطار، فقال بعض المسلمين اذا صار لم يشته الطعام، وقال من قال: اذا صار لم يقدر أن يأكل من الطعام ما يبلغه من الليل الى الليل، فاذا صار بهذه الحالة، فانه ينوي الافطار من الليل، ويصبح مفطرا، وأما أن يفطر في النهار، من غير نية من الليل، فلايجوز ذلك على أكثر قول المسلمين الا أن تصيبه في النهار علة يخاف على نفسه منها الموت مثل علة العاسوق (52) أو غيرها فجائز له الافطار في النهار على ما حفظته من آثار المسلمين، وأما تقطير الماء في فم المريض اذا كان صائما وخاف عليه أهله من الموت، فجائز لهم أن يقطروا في فمه الماء، ولو كان من غير مطلب منه. وأما اذا مات المريض من مرضه في شهر رمضان وهو مفطر ولم يوص أن يقضى عنه ما أفطره في مرضه فلايلزم ورثته الا أن يقضوا عنه (53)، على أكثر قول المسلمين، وكذلك لا يلزم المريض
(52) العاسوق: علة تصيب البطن وتسبب الاسهال (53) لعل الصواب: فلا يلزم ورثته أن يقضوا عنه
-710_