الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٧رمضان قد مضى أول الباب من فضائله ما يغني عن ذكره هنا، وأما أيام البيض، ففيها فضل عظيم، وهي ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر من كل شهر، وسميت البيض لأنها أزهر الليالي بدوام القمر فيها من المغرب الى الفجر، ومن حديث آخر: «وانما سميت هذه الأيام أيام البيض، وذلك لما أهبط الله آدم عليه السلام من الجنة الى الأرض، فاحرقته الشمس فاسود فأتاه جبريل عليه السلام فقال: يا آدم أتحب أن يبيض جسدك؟ قال: نعم. قال: فصم من الشهر ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر، فصام آدم فابيض ثلث يوم جسده، وصام اليوم الثاني فابيض ثلثا جسده، ثم صام اليوم الثالث فابيض جسده كله، فسميت الأيام أيام البيض».
جسده،
أول
فصل
ومن حديث آخر في فضل هذه الأيام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق علي بن أبي طالب قال: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ادن، مني فدنوت منه، فقال: ياعلي، يقول لك جبريل عليه السلام صم كل شهر ثلاثة أيام، يكتب لك يوم (54) عشرة آلاف حسنة، وباليوم الثاني ثلاثون ألف حسنة، وباليوم الثالثة مائة ألف حسنة». ومن حديث آخر: «صيام أول يوم منه بالف يوم، وصيام اليوم الثاني بألفي يوم، وصيام اليوم الثالث بثلاثة آلاف يوم». ومن حديث آخر: «صيام أول يوم وهو يوم ثلاثة عشر تعدل صيام ثلاثة آلاف سنة، ويوم أربعة عشر تعدل صوم عشرة آلاف سنة، ويوم خمسة عشر تعدل صيام مائة ألف سنة». ومن حديث آخر عنه: «من صام أيام البيض فذلك أيام الدهر» (55). ومن حديث آخر من طريق عبد الملك، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر، وقال: «هي كعبة الدهر». ومن حديث آخر: «من صام يوما صادقا كتب من الصائمين، وله عند افطاره عشر دعوات مستجابات، ومن صام يومين صادقا أعطي أجر عشرين صديقا، ومن صام ثلاثة أيام صادقا أوحى الله تعالى الى الملائكة: عبدي قد وجب أجره علي، فيغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر». ومن حديث آخر: «دخلت الجنة ....... (56) أكثر أهلها الذين يصومون الأيام البيض». ومن حديث آخر:
(54) لعل الصواب: باليوم الأول. (55) أورده السيوطي في اللآلي المصنوعة 60/ 2 حسب موسوعة أطراف الحديث 339/ 8. (56) سقط في النص تقديره: فوجدت
- 687 -