فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٨

صيام أيام البيض يذهبن الغل والحسد من القلب (57). ومن حديث آخر قال: «من صام من كل شهر ثلاثة أيام كانهم يرون أن كل يوم عن عشرة أيام، لقوله عز وجل: مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} (58)، فيؤيده هذا الخبر على أنها صيام الدهر.

فصل

وروي عن النبي: «من صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر» (59). ومن حديث سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي الصيام أفضل

بعد شهر رمضان؟ قال: شهر الله الأصم وهو رجب». ومن حديث عنه قال: «شهر رجب عظيم الحرمة وتضعف فيه الحسنات، فمن صام رجب كان كصوم سنة، ومن صام سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب من جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب من الجنة، يدخل من أيها شاء» (60). ومن حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان» (61). ومن حديث آخر عنه: «من صام أول يوم من رجب عدل صيام شهر، ومن صام سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم السبعة، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية عشر نادي مناديه قد غفر لك، فاستأنف العمل» (62). ومن حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم من طريق أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي» (63). قيل له مامعنى قولك؟ قال: لأنه مخصوص بالمغفرة، وفيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أنبيائه، وفيه أنقذ أولياءه من يد أعدائه من صام رجب استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ماسلف من ذنوبه وعصمه فيما بقي من عمره، وأما الثالث يأمن

(57) أخرجه أحمد بن حنبل، ولم ينص على أيام البيض فقال صيام ثلاثة أيام. أنظر المسند

436/ 3

(58) سورة الأنعام: 160 (59) أخرجه الامام الربيع، حديث رقم 312. (60) أخرجه ابن حجر: تبيين العجب 56

?

(61) أخرجه أحمد بن حنبل 259/ 1، وأورده السيوطي في الدر المنثور 183/ 1 والهندي في كنز

العمال 18049

(62) أورده الهندي: كنز العمال،24262، السيوطي: اللآلي المصنوعة 2/ 65. (63) انظر تخريجه في موسوعة أطراف الحديث 120/ 5.

- TAA-