الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٩العطش يوم العرض الأكبر، فقام شيخ ضعيف فقال: يارسول الله اني أعجز عن صيامه كله، فقال له رسول الله: صم أول يوم منه، فان الحسنة بعشر أمثالها، وأواسط يوم فيه، وآخر يوم منه، فانك تعطى ثواب من صامه كله، ولكن لاتغفلوا عن أول ليلة جمعة منه، فان الملائكة تسميها ليلة الرغائب، وذلك أنه اذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك من السماوات والأرض الا ويجتمعون مع الكعبة فيقول الله تعالى: يا ملائكتي سلوني ماشئتم، فيقولون: أن تغفر لصوام رجب، فيقول الله تعالى: قد فعلت ذلك، ثم قال رسول الله: فما من أحد يصوم خميس من رجب ثم يصلي بين العشاء والعتمة ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدرِ} (14) ثلاث مرات، و قُل هُوَ الله أَحَدُ (10) اثنى عشر مرة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فاذا فرغ من صلاته صلى على نبيه سبعين مرة، يقول: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله، ثم سجد سجدة يقول في سجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبعين مرة، ثم يرفع رأسه ويقول: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فانك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ماقال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله حاجته في سجوده، فانها تقضى باذن الله عز وجل».
فصل
ومن حديث آخر عنه الله من طريق أبي هريرة أنه قال: «من صام اليوم السابع والعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرا»، وهو يوم نزل فيه جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة. ومن حديث آخر عن ابن عباس (رحمه الله) من طريق الحسن، قال: «كان عبد الله بن العباس (رحمه الله) في اليوم السابع والعشرين من رجب يصبح معتكفا ويظل مصليا وقت الظهر، فاذا صلى الظهر صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة والمعوذتين مرة، وإِنَّا أَنزَلنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدرِ ثلاثا، وقُل هُوَ اللهُ أَحَدُ خمسين مرة، ثم يخلد في الدعاء وقت العصر، ويقول: هكذا كان يصنع رسول الله في هذا اليوم». ومن حديث آخر عنه من طريق أبي هريرة وسلمان الفارسي: «أن في رجب يوما وليلة، من صام ذلك اليوم، وقام تلك الليلة، كان
(64) سورة القدر: 1 (65) سورة الاخلاص.1.
- 719 -