فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٤

لما روي في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأي يهود خيبر دخلوا المدينة صياما في يوم عاشوراء، فقال: «ما بالهم يصومون في هذه اليوم؟ قالوا: هذا يوم كان يعظمه موسى عليه السلام ويصومه، فقال: أنا أحق بارث أخي موسى فصامه، وأمر أصحابه أن يصوموه» (79). فصل

ومن حديث آخر عنه من طريق ابن عباس (رضي الله عنه): «من صام يوم عاشوراء من المحرم أعطي ثواب عشرة آلاف ملك». ومن حديث آخر: «أعطي ثواب عشرة آلاف حاج ومعتمر، وثواب عشرة آلاف شهيد». ومن حديث آخر: «ومن مسح بيده على رأس يتيم يوم عاشوراء رفع الله له بكل شعرة على رأسه درجة في الجنة». ومن حديث آخر، لعله: «ومن فطر صائما مسكينا يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأشبع بطونهم». ومن حديث آخر: «ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض الا مرضة الموت». وينبغي له اذا اغتسل أن يصلي الصلاة التي ذكرتها في باب الصلاة وهي صلاة الأوابين، وهي الكبريت الأحمر، ومن حديث آخر: ومن اكتحل يوم عاشوراء لم ترمد عينه تلك السنة كلها» (80). ومن حديث: «ومن عاد مريضا يوم عاشوراء فكأنما عاد ولد آدم». ومن حديث آخر: «ومن سقى ظمانا بشربة من ماء فكأنما لم يعص الله طرفة عين». ومن حديث آخر: ومن وسع على عياله من ماله في يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته» (81). ومن حديث آخر: «ومن أحيا ليلة عاشوراء، وصام يومه، لم يدر بغصص الموت». ومن حديث آخر: «ومن صلى يوم عاشوراء أربع ركعات، كل ركعة بفاتحة الكتاب، وخمسين مرة {قُل هُوَ اللهُ أَحَدُ غفر الله ذنوبه خمسين عاما ماضيا وخمسين عاما مقبلا، وبنى له في الملا الأعلى ألف منبر». وذلك اذا كان مجتهدا في طاعة الله عز وجل وحسم معاصيه، لأنه لا يستقيم عمل من فضيلة دون استقامة فريضته، كما ذكرته من قبل في باب الآذان، والله الموفق والهادي الى طريق الحق والصواب، وينبغي له أن يصوم يوم تاسع من المحرم لأنه قال بعض المسلمين أنه يوم عاشوراء، والله أعلم.

(79) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 184 - 185. (80) أورده الزيلعي: نصب الراية 456/ 2. (81) أخرجه السيوطي في الدر المنثور 345/ 6.

-798 -