فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٥

فصل

وأما ماورد في فضل صوم العشر الأولى من ذي الحجة والصلاة، ففي المنقول عن الرسول من طريق عائشة رضي الله عنها) أنه قال: «من أحيى ليلة من ليالي ذي الحجة فكانما عبد الله عبادة من حج واعتمر طول سنة». ومن حديث آخر: «ومن صام فيها يوما فكانما صام سائر سنته». ومن حديث آخر عنه الله من طريق عائشة رضي الله عنها)، أنه قال لرجل يصوم العشر من ذي الحجة: «لك بعدد كل يوم تصومه عتق مائة رقبة، ومائة بدنة تهديها، ومائة فرس تحمل عليها في سبيل الله تعالى، فاذا كان يوم التروية فلك عتق ألف رقبة، وألف بدنة تهديها، وألف فرس تحمل عليها في سبيل الله عز وجل، فاذا كان يوم عرفة فلك عتق ألف ألفي رقبة، وألفي بدنة تهديها، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله عز وجل». ومن حديث آخر عنه أنه قال: «اذا دخل عشر ذي الحجة، فجدوا في الطاعة، فانها أيام فضلها الله عز وجل، ليلها كحرمة نهارها، من صلى في ليلة من ليالي العشر، في الثلث الأخير أربع ركعات، وقرأ في كل ركعة الفاتحة والمعوذتين مرة، وآية الكرسي مرة، ويكرر سورة الاخلاص ثلاثا، فاذا فرغ من صلاته رفع يده، وقال: سبحان ذي العز والجبروت، سبحان ذي القدرة والملكوت، سبحان الحي الذي لا يموت، لا اله الا هو يحيي ويميت وهو حي لا يموت، سبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله كثيرا طيبا مباركا على كل حال، وقدرته وجلاله بكل مكان، ثم يدعو بما شاء، فان له من الأجر مثل من حج الى بيت الله عز وجل، وزار قبر نبيه محمد، وجاهد في سبيله عز وجل، ولم يسال الله عز وجل شيئا الا أعطاه ذلك، وان صلاها في كل ليلة من ليالي العشر، أحله الله الفردوس الأعلى، ومحى عنه كل سيئة، وقيل له: استانف العمل». فينبغي للعبد أن يكون مجتهدا في صيام هذه الأيام وقيامها وأن يحسم جميع المعاصي، فينال ماذكره النبي الله لا من الفضل العظيم، والثواب الجسيم، والله الموفق والهادي الى طريق الحق والصواب.

فصل

ومن حديث آخر: «من صام يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة، كانت كفارة لذنوبه سبعين سنة، وهو يوم مبارك عظيم فضله، فيه أنزل الله عز

_790 -