الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠٥ابراهيم: وما يبلغ صوتي، فقال: عليك الأذان وعلي الإبلاغ، فقام ابراهيم عليه السلام على المقام وارتفع المقام حتى صار كالطول (9) الجبل، فاقبل بوجهه يمينا وشمالا شرقا وغربا، وقال: يا أيها الناس الا ان ربكم قد بني لكم بيتا فأوجب عليكم الحج اليه، فأجيبوا ربكم، فاجابه كل من يحج من أصلاب الآباء وأرحام الأمهات، لبيك اللهم لبيك. وقيل: ان المامور بهذا التاذين محمد صلى الله عليه وسلم أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع. وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس فرض الحج فحجوا». وقوله عز وجل: {يَاتُوكَ رِجَالًا)، مشاة على أرجلهم، وهو جمع راجل مثل قائم، وقيام، وصائم وصيام وانتصابه على الحال فيما عندي والله أعلم. وروي بضم المهملة الأولى وتخفيف الجيم وتثقيله، ورجالي كعجالي، وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ، وركبانا على كل بعير مهزول اتعبه بعد السفر وهزله، وياتين) صفة لضامر محمول على معناه، والذي قرأ ياتون، جعله صفة للرجال والركبان واستئناف، فيكون الضمير للناس من كُلّ فَجٍّ عَمِيقٍ)، أي: مكان بعيد وَلْيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم، ما يرضي الله في الدنيا والآخرة وتنكيرها، لأن المراد بها نوع من المنافع مخصوص بهذه العبادة {وَيَذْكُرُوا اسم اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ (10)، معناه يوم عرفة وأيام التشريق. وقيل: غير ذلك تركته خوف الاطالة. وأما قوله عز وجل: فَكُلُوا مِنهَا، أمر اباحة ليس بواجب، وانما قال ذلك: لأن ...... (11) كانوا لا يأكلون من لحوم هداياهم شيئا، واتفق العلماء على أن الهدي يجوز الأكل منه اذا كان تطوعا، ليس بلازم بوجه من الوجوه، وأما الهدي الواجب بالشرع، فلا يجوز الأكل منه، والله أعلم.
فصل
وأصل الهدي مايهدى الى البيت من النعم، وواحدته هدية، وقيل: لا واحد له، قال الله عز وجل: هَديَا بَالِغَ الكعبة) (13)، انتصاب هدي على الحال في به أو من جزاء، وقيل: غير ذلك. وانتصاب بالغ الكعبة، على الصفة، لأن اضافة لفظته ....... (13). ومعنى بلوغه الكعبة، ذبحه بالحرم والتصدق به، قال أبو حنيفة: يذبح بالحرم، ويتصدق به حيث شاء،
(9) الأفصح: كطول الجبال
(10) سورة الحج: 28
(11) کلام ناقص: تقدير (12) سورة المائدة: 95 (13) نقص في الكلام.
لأن العرب.
_ V+O_