الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠٧فَمَن لَّم يجد فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَقِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعتُم، إلى أهليكم. واختلف في الصوم، فقيل: يصوم العشر، وقيل: يصوم أيام التشريق، لأن الدم وجب وانما وجب الصوم بدلا من الدم، واذا رجع الى أهله صام
هناك
السبعة الأيام، والله أعلم.
فصل
وأما قوله عز وجل: {وَاَتِقُوا الحَجَّ وَالعُمرة لله، فما كان في أشهر الحج فهو متعة، وما كان في غير أشهر الحج فهي تامة. ومن أفرد بعمرة، وخاف أن تفوته عرفة فانه يميل بالحج ويجزيه طواف واحد وسعي واحد لحجه وعمرته. ومن اعتمر في غير اشهر الحج فحج، فلا دم عليه اذا كان معتمرا في أشهر الحج، وخرج انه معتمر فتمتع، فيلزمه الذبح. ومن أفرد بالحج فلا يلزمه. دم. ومن دخل مكة وقد أحرم بالحج والعمرة، أو بالحج وحده، ففاته الحج، فليحل من أي ذلك كان بعمرة، وعليه أن يحج من قابل ولا عليه هدي. وقيل: اذا فاته الحج فانه يحج من قابل، والله أعلم. فصل
حرم
واختلفوا في اتمام الحج والعمرة، فقال بعضهم: هو أن يتمهما بناسكهما (16) وحدودهما وسننهما. وقال بعضهم: تمامها (17) الانتهاء عما الله، والسلوك فيما أحل الله، وأن تكون النفقة حلالا له ولعياله، ولا يمزح لتجارة ولا لحاجة، لأنه جاء عن عمر بن الخطاب (رحمه الله) أنه قال: «الوفد كثير والحاج قليل». وروي في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة جزاء الا الجنة» (18). وروي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج»، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فيما قيل، والله أعلم.
والعمرة على ثلاثة أوجه الافراد والتمتع والقرآن، فاما الافراد فهو أن يفرد بالحج ثم بعد الفراغ يعتمر. وصفة التمتع أن يعتمر في أشهر الحج من بعد الفراغ من أعمال العمرة، يحرم بالحج من البيت الحرام، وقيل من مسجد
(16) الصواب: بمناسكها
(17) الصواب: تمامها
(18) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 277/ 3.
-707 -