فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١٢

ضرحته دما سيوف الأعادي فبكت رحمة له الشعرتان تفسير الآبيات: الحب بكسر الحاء الحبيب، والخفقان الاضطراب وقلعه خفق بفتح فاء الماضي وضمه من المستقبل خفقانا وخفوقا، أي: اضطرابا، قال أبو الطيب:

جهد الصبابة أن يكون كما أرى عين مسهدة وقلب يخفق الجهد بضم الجيم الطاقة، قال الله عز وجل: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جهدَهُم (40)، وبالفتح المشقة، والصبابة شدة الشوق، يقول: جهد الصبابة وغايتها أن تكون كما أرى. وعين مسهدة، أي: مؤرقة. وقلب يخفق، أي: يضطرب. رجعنا الى ذكر بيت أبي العلا المعري، وصف سهيلا هنا في احمراره كانه ضرحته دماء سيوف الأعادي، ومعنى ضرحته، أي: لطخته، وضرحته بفتح الراء من الماضي تضرحه بكسرهما وهو مخفف بمعنى ضرحته بالتشديد وكثيرا مثل هذا تركته خوف الاطالة، وأما الأفعال، يقال: شعر بالشيء شعورا اذا فطن له فطنته هو بفتح مهملة الماضي وضمها من المستقبل، وكذلك الشاعر لأنه يفطن لمعاني الشعر. وحكى بعضهم شعرت الشيء يء اذا عملته (41)، وكذلك الشعر، قال الله عز وجل: ﴿وَهُم لا يَشعُرُونَ﴾ (42)، أي: لا يعلمون ولا يفطنون، وكذلك قال حبيب أبو تمام بن أوس الطائي:

وفي الخدور مها لو أنها شعرت اذا طغت فرحا أو أيست أسفا الخدور جمع خدر وهو معروف، خدر المرأة بكسر الخاء، وخدر بضم الخاء حي من الأنصار، منهم أبو سعيد الخدري والخدر بفتح الخاء والدال معروف خدرت رجله تخدر وهو بكسر مهملة الماضي وفتحه من المستقبل خدرا وهو دم يصيبها فيجمد دمها ساعة ولا تتحرك، وخدرت عظامه، أي: فترت، قال طرفة:

حازت البيد إلى أرحلنا آخر الليل ليعفور خدر

وهو الخسف، يعني بذلك اللزوقة بالأرض البيد جمع بيداء وهي المفازة، وخدر، أي: فاتر، كانه ناعس سكون طرفه وضعفه. شبه المرأة

(40) سورة التوبة: 79 (41) الصواب: علمته.

(42) سورة الأعراف: 95 سورة يوسف: 15، 107، سورة الشعراء: 202، سورة النمل: 18، 50، سورة القصص: 9، 11، سورة العنكبوت: 53، سورة الزخرف:

- 712 -

66