فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١٩

الاستقسام الجزء (73) بالأقداح على الأنصباء المعلومة، وواحد الأزلام زلم بفتح الزاي واللام وقيل: زلم بضمهما، والله أعلم. ومعنى قوله: {ذَلِكُم فسق اشارة الى الاستقسام، وكونه فسقا لأنه دخول في علم الغيب، وضلال في اعتقاد أن ذلك طريق اليه، وافتراء على الله أن أريد يرني الله (74)، والله أعلم بالصواب، ثم أنزل الله عز وجل العذر لمن اضطر الى هؤلاء المذكورات قوله تبارك وتعالى: (فَمَنِ اضطر في مَحْمَصَةٍ) (75)، والمعنى فَمَنِ اضطر، الى تناول شيء من هذه المحرمات، وفي مَحْمَصَةٍ مجاعة، وغَيْرَ مُتَجَانِفٍ إِنْمٍ غير مائل اليه أو متعمد على أن يأكلها متلذذا، أو متجاوزا حد الرخصة لقوله تبارك وتعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (76)، لما أكل في حال الاضطرار، غير التعمد لأكل هذه المحرمات، والله

أعلم.

فصل

وأما الأفعال لهذه الأسماء المذكورات، أما قوله: {وَالْمُنْخَنِقَةُ قد مضى ذكرها، وأما المنخنق بتشديد النون هو موسع الخناق، بكسر الخاء المعجمة مخفف النون هو الحبل الذي يخنق به وأما فعله خنق بفتح نون الماضي وضمه من المستقبل خنقا والله أعلم. وأما والموقُوذَةُ المضروبة لأن أصل الوقد شدة الضرب، يقال: وقدته العلة، أي أضعفته. وفي حديث عائشة (رضي الله عنها في أبيها وقد النفاق، أي أضعفه، وهو بفتح قاف الماضي وكسره من المستقبل، والله أعلم وأما التردية أصل التردي التهور والسقوط في مهواة أو بئر، قال الله عز وجل: {وَمَا يُعْنِي عَنهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (77)، أي: سقط في حفرة القبر، قيل: هلك، قيل: تردى في قعر جهنم، والله أعلم باعدل الأقاويل، وتردى بالرداء اذا التحق به والله أعلم وبه التوفيق. أما النطيحة المنطوحة فعيلة بمعنى مفعولة، لأن النطح معروف عند العرب، يقال: نطحه ينطحه نطحا وهو بفتح طاء الماضي وفتحه من المستقبل. والنطح أيضا منزل من منازل القمر وبرج الحمل، وليس في هذا جيم، والله أعلم.

(73) كذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطا

(74) كذا في الأصل، والمعنى غير بين

(75) سورة المائدة: 3 (76) سورة البقرة: 173.

(77) سورة الليل: 11

-719 -