الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢٣عليه فرضا أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: ان هذا يعجبني أن يجزيه ولكن يحسب كراءه من بلده الى اليمن ويشتري به غنما ليذبح في مكة ويفرق على الفقراء، والله
أعلم.
قلت له: وفي الحاج بالأجرة أيجوز له أن يسير من بلده أم من بلد المحجوج عنه أم لا؟
قال: اذا كانت بلده في المسير الى مكة أبعد من بلد المحجوج عنه فجائز ذلك على بعض القول، وان كان بلده أقرب فعليه أن يرجع يخرج من بلد الموصي، وقد قيل: يخرج من بيته، ويستحب له أن يصلي ركعتين في منزل
الموصي، والله أعلم.
قلت له: وان كان المحجوج عنه متخذا بلدين وطنا؟ من أي يكون سير
الحاج بحجته؟ قال: يعجبني أن يخرج من بلده الذي مات فيه، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله) وفي امرأة مرضت وأعطت زوجها مائتي لارية فقالت: لتحج عني اذا مت وهذه الدراهم أجرة لك، فقبلها الزوج، ووعدها بذلك، ما القول اذا أراد أن يؤجر أجيرا ليحج عنها؟ قال: ان كانت أوصته ليحج عنها بنفسه، وعلى ذلك قبل لها، لم يكن له
غنى أن يحجج غيره الا من عذر بين لايقدر منه على الخروج الى الحج. قلت له: والحجة الوديعة كيف الحيلة ليتسحق الحاج دراهم الحجة اذا استاجره الوصي ليحج بها، واستأجر الأجير رجلا بدون الدراهم التي استاجره بها الوصي، أيكون له فضل الدراهم اذا أعانه من الزاد وغيره مما يتقوى به على أداء تلك الحجة أم كيف ذلك؟ وكيف لفظ الاجارة؟
قال: اذا استأجر الوصي رجلا أن يحج بها فليس له أن يستأجر غيره فيما عندي، وان استاجره على تأديته هذا الحجة عن الهالك فلان بن فلان الفلاني من المكان الى عرفة، وعلى أني فعل في هذه الحجة ما يفعل الحاجون من لدن احرامها الى تمام مناسكها ووداعها بكذا وكذا، فاستأجر غيره بأقل من ذلك، ففي ذلك اختلاف قول الفضل له، وقول الفضل لورثة الهالك، وقيل: ان أعان الحاج بشيء من زاد أو نعال وما أشبه ذلك ان الفضل له، وهو أكثر
-723 -