الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢٤القول والله أعلم.
قلت له: وما تفسير قول الله عز وجل: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اتْنَا عشر شهراً في كِتَابِ اللهِ يَومَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ مِنْهَا أَربَعَةٌ حُرُمُ (88) ما هذه الأربعة الأشهر؟
قال: ماسمعته من الأثر أن الأربعة الحرم، قول: أنها رجب وشوال
وذو القعدة والمحرم، وقول أنها رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ويعجبني هذا القول الأخير، والله أعلم.
قلت له: وفيمن لزمه حج الى بيت الله الحرام في شهر شوال، ثم أنفذ (89) ماعليه في أول شهر الحج، أيكون الحج قد لزمه، ويكون عليه بمنزلة الدين أم لا؟ قال: على ماسمعته من آثار المسلمين في هذه المسألة، ربما هي مشهورة
عند أكثر الناس، أن المسلم الحر البالغ العاقل الصحيح اذا ملك مالا يبلغه (90) الى حج بيت الله الحرام من غلة ماله أو ذهب أو فضة أو عروض مستغن عنها، أو بيع لايضره بيعه، وذلك اذا بقي معه ما يكفيه وعياله من غلة مابقي ولا يضيع لزمه الحج، وعندي أنه لو ملك في أول يوم من شوال ثم أذهبه في غير الحج لزمه الحج وصار عليه دينا، والله أعلم. ومن جوابه (رحمه الله الى الشيخ الوالي صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي (رحمه الله وفي من أخذ حجين عنوتين (91)، فحج بهما جميعا، فلما أراد الوفاء من الدين (92) استأجره، أنكر (93) عليه أخذه من الحجتين العنوتين، أله حجة في ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق الى طريق الحق والصواب كانا (94) استأجراه على علم منهما أن يسير بهذه (95) الحجتين، ويقف بهما وقفة واحدة عن فلان وفلان، ويطوف بهما طوافا واحدا، ويفعل في تلك (96) الحجتين ما يفعله
(88) سورة التوبة: 36
(89) لعله: نفذ أو انفق، هلك
(90) الصواب: ما يبلغه
(91) عنوتين: المراد هنا عن شخصين مختلفين (92) الصواب: من الذي ..
(93) الصواب: اللذين استأجراه أنكرا.
(94) الصواب: ان كانا.
(95) الصواب: بهاتين
•
(96) الأفصح: تينك.
- 724 -