الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢٧فلا يجاوز المواقيت الامحرما، وان جاوز المواقيت بلا احرام فان كان يريد الاحرام، ويمكنه الرجوع الى المواقيت فانه يرجع الى موضع من المواقيت، أو ما يحاذيها من المواضع، ويحرم من هناك، فان خاف فوت الحج أحرم من موضعه الذي هو فيه بالحج وحجه، تام وعليه دم وكل من أحرم بعمرة أو حج وعمرة أو حج في غير أشهر الحج فان كان أحرم بعمرة ودخل مكة وطاف بالبيت وركع وسعى بين الصفا والمروة قبل دخول أشهر الحج فلا هدي عليه، ويحرم للحج أن أقام بمكة اذا كان يوم ثامن من شهر الحج. فان خرج من مكة وجاوز الحرم، فاذا أراد دخول مكة حاجاً أو معتمرا، أحرم من الميقات، ولا يجاوز المواقيت الا محرما. وان أحرم بحجة في غير أشهر الحج فله أن يحولها عمرة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ويحل من احرامه وان أحرم بحجة في أشهر الحج، وأراد أن يحل من احرامه ويتمتع فله ذلك، وعليه هدي المتعة، ويحرم بالحج عند خروج أهل مكة للحج. وان قرن حجا وعمرة، في أشهر الحج، قضى عمرته وأقام على احرامه بالحج، ولاشيء عليه، وان أراد أن يتمتع ويحل من احرامه، فعليه الهدي، وله ذلك،
والله أعلم.
فصل
هدي
ومنه اليه (رحمهما الله) وفيمن أهل بعمرة في أشهر الحج، ودخل مكة وطاف وسعى وأحل من احرامه، ثم خرج زائرا قبر النبي، ثم خرج من المدينة راجعا فأهل بعمرة، ودخل مكة وطاف وسعى وأحل من احرامه، هل تلزمه عمرتان، ويجب عليه دمان على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: انه اذا أهل بعمرة من المواقيت ولم يهل بالحج، في أشهر الحج، فيكره له ذلك، ولكن اذا خرج الى أهله بعد قضاء عمرته، ورجع، حج من سنته فلا دم عليه، وان أقام بمكة الى أن يحج فعليه المتعة، فعلى هذا المعنى اذا اعتمر مرتين في أشهر الحج فارجو أن عليه لكل احلال من عمرة دما، هذا اذا إعتمر في أشهر الحج. وان اعتمر في غير أشهر الحج فارجو أن ليس عليه الا تمام عمرته، والله أعلم. ولا يجب على المعتمر هدي المتعة الا اذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويحل من احرامه في أشهر الحج، أو أحرم بالحج في عامة ذلك، ولم يرجع الى بلده أو مثله في البعد قبل الحج، ويكون من غير أهل حاضري المسجد الحرام، والله أعلم.
- VYV_