فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢٨

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي (رحمه الله)، وسألته (رحمه الله): عن الحاج اذا وقف بعرفة مع الواقفين، ثم صح أن تلك (98) اليوم غير عرفة. أيجزيه وقوفه في ذلك اليوم مع الناس أم لا؟ وعرفني في الصحة (99) التي عليه أن يقبلها بعد وقوفه؟ الجواب وبالله التوفيق اذا كان وقوفه هذا بعد صحة الشهر التي لا يرتاب فيها ويجب العمل بها في حكم المسلمين وعمل بها، ووقف بعد صحتها، ولم يصح في تلك البلدة مما ينقضها، فحجه تام له، ولو صح من بعد في غير تلك البلد أن يوم الحج معهم غير ذلك اليوم لأن لكل قوم هلالهم. وأما ان كان وقوفه هذا بقول أحد الجبابرة المعروفين بتقديم الأهلة وتأخيرها، ولم يصح معه بالشهرة من المخبرين ولا بشهادتي عدل ولا بمعاينته بنفسه، فلايجوز الأخذ بقوله، والوقوف بعرفة بقوله، وعليه أن يقف بعدما صح الهلال معه، ولو خاف على نفسه منه التقية، فان لم يقف بعد الصحة فلا حج له، والله أعلم.

فصل

قلت له: وما يقول سيدي في ذبيحة السارق والغاصب، حرام كلاهما أو أحدهما ويكونان حراما على الغاصب والسارق ورب الدابة وغيرهما أم عليهما وحدهما؟

الجواب وبالله التوفيق: نحن نعمل بقول من قال ان ذبيحة السارق والغاصب حرام عليهما، وغيرهما، والله أعلم. وأما قولك انك وجدت في كتاب أن الشاة اذا ذبحت بسكين مغصوبة أن الذبيحة تحرم، أهو كذلك أم لا؟ فنحن نعمل بقول من قال لاتحرم

قلت له: وفي ذبائح اليهود والنصارى أيجوز أكل ذبائحهم أم لا؟ قال: اذا كانوا سلما للمسلمين، وذكروا الله عند ذبحهم الدابة، على ماجاء في كتاب الله عز وجل، فيجوز أكل ذبائحهم والله أعلم. وأما سائر طعامهم فمختلف فيه، فبعض نجسه اذا كان من الرطوبات، وبعض أمر بالتنزه عنه

لأمر الصلاة ولم ينجسه للأكل، والله أعلم.

(98) الأفصح: ذلك (99) لعله: بالصحة، أي: البينة

- VYA_