فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣١

وان ترك الهرولة بين الصفا والمروة لزمه، دم وان قطع شيئا من شجر الحرم لزمه الجزاء بما يحكم به الحكمان من ذلك جزاء مثل ذلك، وبما يحكمان عليه قيمة من ذلك. وان قتل شيئا من الصيد حكم عليه ذوا عدل جزاء مثل ماقتل من النعم يحكم عليه بقيمة مثله، قل أو أكثر مايري الحكمان، وأكثره بدنه، وأقله اطعام مسكين، هذا في الشجر والصيد، وكل من قتل شيئا في الحرم فعليه الجزاء الا الفارة والحدأة والغراب والكلب العقور والحية والعقرب، فان هؤلاء لا جزاء على من قتلهن في الحرم، ويقتل كل مؤذ لأنها مضرات، وفي الجرادة حكومة وقيل، تمرة، وفي الذرة لقمة أو قبضة من طعام، وفي القملة حبة أو تمرة، ومن أطعم عنها فهو خير منها، وفي الرخمة دانقان، وفي الضب صاع، وفي الضبع كبش وفي الأرنب سخلة، وفي الظبي شاة، وفي الحمامة شاة، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار جزور، وفي النعامة بقرة أو جزور، وفي بيضة النعامة نصف درهم، وفي ولد النعامة ولد جزور مثله، وفي ولد الحمار ولد جزور مثله، وفي بيضة الحمامة نصف درهم، وذلك كله يرجع الى الحكومة، وفي الجزلة من الشجر شاة، وفي الدوحة جزور، وفي العود درعه، وفي القضيب الصغير نصف درهم، وفي الورقة طعم مسكين وهذا في الشجر حكومة، وانما هذا الى حكومة العدلين، وجائز للمحرم أن يحرم بهميان دراهمه في حقويه ويحرز ماله لا يضيع والمتمتع اذا لم يجد هديا صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام اذا. رجع تلك عشرة كاملة ثلاثا في السفر وسبعة بعد رجوعه. والأيام المعدودات هن أيام التشريق، والأيام المعلومات هن أيضا في العشر يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، لأن ذلك مطلوب أن وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَارَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأنعام} (104) فهي على الذبح، والمعدودات أيام الجمار في مني، فَمَن تَعَجَّلَ في يَومَينِ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ مَنِ اتَّقَى (105). والحائض والجنب هما على احرامهما ولا ينتقض. ويلبس (106) المحرم ثوب الدنس، وتستبدل بثياب غيرها. والحائض تفعل كما يفعل الحاج الا الطواف بالبيت حتى تطهر، ثم تطوف طوافا واحدا لحجها وعمرتها يجزيها ذلك، وفي بعض الحديث أنه من طاف بالبيت من المحرمين فقط أحل من احرامه والمحصور

(104) سورة الحج: 28 (105) سورة البقرة: 203

(106) لعله: لا يلبس

- 731 -