الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣٩بلدك فطف بالبيت سبعة أشواط، ثم صل ركعتين، ثم انت زمزم فاشرب من مائها وصب على رأسك، وقل كما وصفت لك عند العمرة، وكذلك تفعل عند الزيارة من الدعاء، ثم ارجع فقم بين الصفا وبين الحجر الأسود فاعتمده بيدك اليمنى على أسفكة (119) الباب حيث تبلغ يدك، ويدك اليسرى قابضة أستار الكعبة، ثم الزق بطنك بجدار الكعبة والا فقم حياله وادع بما فتح الله لك من الدعاء، وقل عند ذلك: اللهم لك حججنا، وبك آمنا، ولك أسلمنا، وعليك توكلنا وبك وثقنا واياك دعونا، فتقبل نسكنا، واغفر ذنوبنا، واستعملنا بطاعتك، اللهم انا نستودعك ديننا وايماننا وسرائرنا وخواتم أعمالنا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم، اللهم أقلبنا منقلب المدركين رجاءهم، المحطوط خطاهم، الممحاة اساءتهم، المطهرة قلوبهم، منقلب من لا يعصي لك بعدها أمرا ولا يحمل وزرا منقلب من عمرت بذكرك لسانه، وزكيت بزكاتك نفسه، وأدمعت من مخافتك عينه. اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، حملتني على دابتك، وسيرتني في بلادك حتى أقدمتني حرمك وأمنك، وقد رجوت بحسن ظني أن تكون قد غفرت لي، فان كنت قد غفرت لي فاردد عني رضى، وقربني اليك زلفى، وان كنت لم تغفر لي فامنن الآن علي قبل أن أبتعد عن بيتك الحرام، فهذا أوان انصرافي غير راغب عنك، ولا عن بيتك، ولا مستبدل بك، ولا ببيتك. اللهم لاتجعل هذا آخر العهد مني ببيتك الحرام، فاغفر لي وارحمني وأنت خير الراحمين ولا تنزع رحمتك عني. اللهم فاذا أقدمتني الى أهلي فاكفني مؤونتي ومؤونة عيالي ومؤونة خلقك، فانك أنت أولى بخلقك مني. اللهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، ونحن الى الله تائبون آيبون عابدون له حامدون، وانا الى ربنا راغبون وانا الى ربنا لمنقلبون. واخرج اذا ودعت ولا تبع ولا تشتر بعد الوداع، وتمر وأنت محزون على فراق البيت، والله أعلم بالصواب. باب أيضا في مسائل الحج
والفريضة في الحج الاحرام، والوقوف بعرفات، وزيارة البيت الحرام، قال: والعمرة. قال قوم: هي فريضة. وقال آخرون: هي سنة، ومنهم من قال: من أسباب الحج، قال الله تعالى: ﴿وَأَتِقُوا الحَجَّ وَالعُمَرَةَ لِلَّهِ﴾ (120)، قال: والسعي بين الصفا والمروة يستحب وحلق الرأس عند الاحلال، منهم من (119) الصواب: أسكفة خشبة الباب التي يوطأ عليها.، وهي (120) سورة البقرة: 196.
- 739 -