فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤٢

الثالث {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وإنما ينفر بعدما يرمي الجمار بعد الزوال، فان قعد الى الليل لزمه القعود حتى يرمي في اليوم الثالث بعد الزوال. ومن مرض ولم يرم الجمار رمى عنه وليه ومن كان معه نسك المتعة ذبح والا صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجع، يوم التلبية ويوم عرفة، وقال من قال: يصومهن في الطريق. ومنهم من قال: حتى يرجع الى منزله، ثم يصوم. ومن لزمه دم ولم يجد بمكة، فانه يبعث به اذا وصل الى منزله ينحر عنه بمكة أو منى. ومن وجد الهدي الا أنه لزمه الجزاء في الحكم فلم يجد من يحكم عليه من العدول بعث به الى مكة تنحر عنه. ومن لزمه الجزاء من قتل صيد أو شجر لم يجز له الأكل من ذلك الجزاء، فان أكل منه لزمه بدله. وقال آخرون: يلزمه ما أكله. ومن خرج بحجة لانسان بالأجرة ثم رجع من الطريق قبل أن يؤدي الحجة فعليه رد الدراهم كلها، وليس له عناء، وان هو رجع حج من قابل وكان للحجة مدة فقط أدى ما استؤجر له. وان كان أخذ الحجة على وجه التطوع فانه مافضل منه بعد قضاء الحج يرده الى أربابه الا أن يتمو له ذلك، ويتركوه بطيبة أنفسهم، وان كان أخذ الحجة على وجه الضمان ثم رجع من الطريق قبل القضاء، فعليه أن يخرج حتى يقضي الحجة، ومن أخذ حجة ثم خرج ثم رجع فقال: قد أديت فانه يكون أمينا مصدقا، هذا في بعض القول. ومنهم من قال: يشهد بذلك في مواضع الحج والمواقيت بعرفات وعند الاحرام وعند الزيارة أنه قد خرج بحجة فلان، وأنه واقف بحجة فلان، كذلك عند الزيارة يشهد أنه قد طاف بحجة فلان، وقد قضي حجة فلان، ولايجوز أن تعطى الحجة عن الميت ألا أمينا مصدقا وقيل ليس لأحد أن يحج عن أحد حتى يحج عن نفسه. وقيل: ان كان ذلك من ضرورة فجائز أن يحج بالأجرة، ولو لم يحج عن نفسه. وقالوا: لا يحج أحد الا عن من يتولاه. وقيل: جائز عمن يتولاه ولا يدعو له، وقال آخرون: من حج عن من لايتولاه أنه يشترط على أوليائه أنه لا يدعوا لمتهم. وقد قيل أنه لا يجوز له أن يشترط ذلك. وقد قيل: أن الحجة أجرها للحاج بها، وللموصي أجر المؤونة والمعونة بالدراهم. وقال آخرون: الحجة كلها للمحجوج عنه، وانما للأجير عوض عنائه بالدراهم التي يأخذها، وبالله التوفيق

بسم

باب في دعاء عشية عرفة

الله الرحمن الرحيم، اللهم ان هذه عشية من عشيات رحمتك،