الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤٣وساعة من ساعات مغفرتك، وقد ترحم فيها التضرع والبكاء، وتجيب فيها الدعوة والنداء، أتتك وفود الحجاج، وجاءتك من كل مسلك ومنهاج، قطعوا الأودية والعجاج، وركبوا اللحج والأمواج، ابتغاء رضوانك، ورجاء غفرانك، يسألونك الصفح عنهم، ويدعون ويأملون القبول منهم ويرجون، ياسميع الدعاء، يامجيب النداء، ياجزيل العطاء، ياجميل البلاء، ياعزيز، ياذا الجلال، يامنيل النوال ياكريم الفعال ياعظيم الملك والسلطان، ياجسيم المن والاحسان، يامن لايزيده كثرة عطائه، ولا يضيق عن جواره رحيب فنائه، ولا يطرد عن بابه طلاب، رجائه، ولا يرجع بالخيبة من عنده أهل رجائه، ولا يشقى بدعائه أهل دعائه، وأن غايتنا التي اليها المنتهى، ونطلب حاجاتنا التي ليس لنا عنك غنى، فاجعل آمالنا صادقة، وأعمالنا اليك صاعدة، وأكداحنا اليك نافعة وحاجاتنا بالحجج من عندك راجعة، وحلاوة ذكرك بقلوبنا واقعة ياكريم انا عبادك لائذون، ولرحمتك منتظرون، لاغنى لنا عن وفدك، ولا عوض لنا عن قصدك فان منعت فالى من غيرك نفزع وبمن نشفع، وبمن نطمع ويسمع؟ وأين نذهب والى من نرجع؟ من ذا الذي يفتح بابه ولا يرفع حجابه، ويحرك ثوابه؟ من ذا الذي ينادي في ظلمة الليل؟ من ذا الذي يسأل فيعطيه؟ فيعطي السائل ما يعجز عنه أمنيته، أنت ذلك ياجواد، وأنت ذاك يارب العباد الهنا لايزيد في ملكك انتقامك منا، ولا يوهن سلطانك عفوك عنا، وهانحن عبادك بين يديك، قد هربنا منك اليك، ودلتنا العواطف منك عليك، فنحن في الذنوب نسبح، ونعوم بأثقالها فيها ونكدح، وقد أذلت الرقاب فاذلتها وختمت على الصدور فأثقلتها، وخالطت الآمال فطولتها، فنحن خائفون أن تذهب الأعمار، وينزل بأس الأقدار، ونحن في الغد آمر، وأطول ماكنا عليه، فاعقل إذ المنية بنا، واقعة ولأيامنا قاطعة ولحدودنا صارعة، وهذا يوم النوال، في الوقت الذي كنا نمد اليه الآمال، وقد حضرنا بين يديك وبسطنا أيدينا الخاطئة اليك، نسألك أن تعفو عنا وتصفح، وتجود لنا وتسمح، وتأذن لأبواب أن تفتح، ثم لا نتصرف من مجالسنا الا وقد غفرت لنا الذنب العظيم. وتجاوز عنا ياكريم، اللهم انا قد وجدنا مناهل الرجاء لديك مشرعة، وأبواب السماء لمن دعاك دعاك، مفتحة، والاستغاثة لمن استغاث مباحة، وحوائج (126) لمن قصدك منجحة (127)، وألفينا لدعائك مواضع
(126) لعله: الحوائج، بالتعريف (127) كذا في الأصل