الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤٤الاجابة، وللمستجيرين بك ولي اغاثة وللمتوجه اليك قريب الاجابة، ياكريم انا عليك نعتمد، ونتوكل وبكرمك نثق ونعول وفي منجح سبلك نتطرق، وبجدواك نتصدق، ومنك اليك نهرب وبأسمائك ندعو ونخطب، واحسانك نبغي ونطلب، وفي سبب انعامك نكرع، وفي الملمات اليك نرجع، وباب رحمتك نستفتح ونقرع، وجودك نروم ونقصد، واليك نسعى ونحفد، فافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا مانحن أهله انا أهل الحيرة والجريرة، وأنت أهل
التقوى والمغفرة.
دعاء آخر نفع الله به
ومما كتبه أبو العباس لأخ له ليدعو به يوم (128) في الحج: يا أفضل مرجو، وأقرب مدعو، ياخير مقصود اليه، وأبر منزول عليه، يا أجود مطلوب ماعنده وأكرم مسؤول ما لديه، يا أحلم قادر، وأوسع عاذر يامن لايرمه كثرة السؤال، ولا ينقص ماعنده كثرة النوال، ارحم الضعيف الذي وهنت قوته، والمسكين الذي قلت حيلته، والخاطيء الذي عظمت خطيئته، والمحزون الذي اشتدت بليته، والمكروب الذي حلت مصيبته، وهرب منك اليك، وتشفع بك عليك، لم يجد لمصيبته مجيرا غيرك ولا لفاقته سادا سواك، ولا لحاجته قاضيا، دونك أتاك من شقة بعيدة، وفجاج عميقة، وبلاد نازحة، وأرض شاحطة، يقوده معهود كرمك، ويسوقه مامول، فضلك، راغبا راهبا يؤم فناءك، ويرجو حباءك، باوزار ثقيلة، وأخطار جليلة، راجيا لفواضلك، طالبا لنوافلك، متجعا لنائلك، ملتحجا (139) في غمرات الخطايا، متسكفا (130) في سكرات البلايا، مشرفا على خطرات الرزايا، معترفا بذنوبه متكشفا قد انتهك للمحارم (131)، وارتكب العظائم، جمت سيئاته، وكثرت تبعاته، أكرمته فلم يقبل الكرامة، ودعوته فابطا الاجابة خالف ما أمرت وتعدى ماحرمت أعطى الهوى زمامه، وجعل الجهل امامه، ونصب الأمل قدماه، أشعرته نور معرفتك، فأطفا بركوب معصيتك وألبسته ثوب كرامتك، فخلعه بترك طاعتك تانيته اذا عصاك وتألفته اذا جفاك. قربته فتباعد، وعلمته وأملاك له عاد يأسه طمعا وقنوطه ثقة، ووحشته أنسا ورهبة ورغبة، اللهم
(128) لعله:
يوم عر
نه.
(129) كذا في الأصل، وفي اللغة: اللحج هو اللخص في العين أو الغمص. (130) كذا في الأصل. وفي اللغة: أسكف العينين، مناب أهدابها أو جفنها الأسفل.
(131) لعله: المحارم.
بعيوبه
- VEE_