الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦فصل
الله» (23)، وعندي والله أعلم أن ذلك العلم علم ما لايسع جهله، مثل علم التوحيد وأصل الدين مع أداء الفرائض الصلاة والصيام وغير ذلك، والله أعلم. ووجدت في كتاب «القناطر» تأليف النفوسي - رحمه الله ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا حضرت الجنازة وحضر مجلس العالم، فاذا كانت للجنازة من يحضرها ويدفنها فان حضور مجلس العالم أفضل من حضور ألف جنازة، وعيادة ألف مريض، ومن صلاة ألف ركعة، ومن صيام ألف يوم، وصدقة ألف درهم، ومن ألف حجة ماخلا الفريضة، ومن ألف غزوة ماخلا الغزوة الفريضة
أما علمت أن الله يطاع بالعلم، ويعرف بالعلم، فخير الدنيا والآخرة مع العلم، وشر الدنيا والآخرة مع الجهل، فقال رجل: فقراءة القرآن يارسول الله، فقال عليه السلام: ويحك ماقراءة القرآن بغير علم، وما الحج بغير علم، وما الجهاد بغير علم، أما بلغك أن السنة تقضي على القرآن، والقرآن لا يقضي على
السنة».
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ان العلم بالتعلم، والخير عبادة، والشر لجاجة ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده» (24).
فصل
وعن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «ليوم واحد من العالم الذي يعلم الناس أفضل عند الله من عبادة العابد مائة سنة»، وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» (25). وروي عن أبي محمد (رحمه الله أنه قال: حفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة، وذلك من مسائل التوحيد والذي لايسع جهله (26). وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا ومافيها» (27) وقال عليه السلام: «باب واحد يتعلمه المؤمن خير (23) أنظر كنز العمال، حديث رقم 28655. (24) أخرج الحديث الطبراني في المعجم الكبير 395/ 19 حديث 929.
(25) أخرجه الطبراني في الأوسط (27) أورده الزبيدي: اتحاف 97/ 1، العراقي: المغني 9/ 1.
(26) ابن بركة: الجامع
- 76 -