الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧من عبادة سنة، وخير له من عتق رقبة من ولد اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام، وأن طالب العلم والمرأة المطيعة لزوجها، والولد البار لوالديه يدخلون الجنة بغير حساب» (28). وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم وأهل الجهاد، أما أهل العلم فدلوا الناس على ماجاءت به الرسل. وأما أهل الجهاد فجاهدوا باسيافهم على ماجاءت به الرسل عليهم السلام» (29)، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ظن أن للعلم غاية فقد بخسه ووضعه في غير منزلته التي وضعه الله فيها حيث يقول: {وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلمِ إِلَّا قَلِيلاً) (30)، وقيل للنبي: «أي الأعمال أفضل قال: العلم بالله عز وجل، فقيل له أي الأعمال تزيد فقال: العلم بالله عز وجل، فقيل له نسالك عن العمل وتجيب عن العلم. فقال: «ان قليل العمل ينفع مع العلم وأن كثير العمل لا ينفع مع الجهل» (31).
فصل
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أمتي اذا صلحا صلح الناس وهم الأمراء والفقهاء»، وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وفضل العابد على سائر الناس كفضلي على أدنى رجل من أصحابي». وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «النظر الى العالم أحب الى الله من عبادة سنة». وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: يا أيها الناس عليكم بالعلم فان الله رداء يحبه فمن طلب بابا من العلم رداه الله عز وجل بردائه. وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: خير سليمان بن داود عليهما السلام بين العلم، والمال، والملك، فاختار العلم، فأعطاه العلم والملك والمال جميعا. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: عليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه بان يهلك رواته، فوالذي نفسي بيده ليودن رجال قتلوا في سبيل الله شهداء أن يبعثهم الله عز وجل علماء لما يرون من كرامتهم. وعن الحسن أنه قال: يوزن مداد العلماء بدم الشهداء. وقال بعض البلغاء تعلم العلم فانه يقومك ويسددك ويقدمك ويسودك كثيرا، ويصلح زينك وفسادك ويرغم عدوك وحاسدك
(28) أخرج الحديث الزبيدي في اتحاف السادة المتقين 97/ 1. (29) أخرج الحديث الفتني في تذكرة الموضوعات والهندي في كنزل العمال 10647. (30) سورة الاسراء: 85. (31) رواه بمعناه الشهاب القضاعي في مسنده تحت رقم 1015.
- VV_