فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦٠

له شفاعتي» (161). وعنه: «من زارني بالمدينة كنت له محتسبا، وكنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة» (163). وفي الخبر من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فتلا هذه الآية: إنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تسليما} (163)، صلى الله عليك يا محمد حتى يقولها سبعين مرة، ناداه ملك: صلى الله عليك يافلان لم تسقط لك حاجة يافلان، قال وهب: أن كعب الأحبار قال: ما من فجر يطلع الا نزل سبعون ألفا من الملائكة يحفون بالقبر ويضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي حتى اذا أمسوا عرجوا، وهبط مثلهم يصنعون ذلك، حتى اذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه

فصل

عن سليمان بن سحيم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم قلت: يارسول الله، هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك، أتفقه سلامهم؟ قال: نعم، وأرد عليهم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يزور

قبر أخيه ويجلس عنده الا استانس به ورد عليه حتى يقوم» (164).

فصل

قال: سمعت أعرابيا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: بأبي أنت وأمي يارسول الله، قد كان فيما حفظنا عنك وقلنا عنك (165) ماحكيت لنا عن ربك أنه يقول - وقوله الحق -: ﴿وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَّحِيمًا﴾ (166)، ولقد أتيناك مقرين بذنوبنا، ظالمين لأنفسنا، فاستغفر الله لنا نسألك أن تستغفر لنا. فصل

ومن كتاب أصحابنا من أهل المغرب (رحمهم الله من الأباضية، وأفضل البلاد بعد مكة المدينة بلا خلاف فكيف لا وفيها النسمة الطيبة، والغرة المباركة، والطلعة الميمونة، والنفس النفيسة، والروح المقدسة، والقبر والمنبر وأبو بكر وعمر وناهيك بهذا فضلا وشرفا ونيلا وعن علي قال: قال رسول

(161) أخرجه الدارقطني في السنن 278/ 2، انظر مجمع الزوائد 2/ 4 (162) أخرجه صاحب الدر المنثور (237/ 1، انظر أيضا كنز العمال 42584. (163) سورة الأحزاب: 56.

(164) أخرجه الزبيدي: اتحاف السادة المتقين 365/ 10.

(165) الصواب: ونقلنا

(166) سورة النساء: 64