فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦٤

ثامن. وسمي التلبية من أن الذي تمتع بالعمرة الى الحج يلبي بالاحرام بالحج في ذلك اليوم ويوم عرفة يوم التاسع، وهي الثلاثة الأيام التي يصومهن المتمتع اذا لم يجد الهدي، وهذا المعنى كله من جواب الشيخ الفقيه

-

صالح بن سعيد الخراسيني النزوي (رضي الله عنه - ليس اللفظ بعينه - وعنه (رحمه الله): وأما سن الدم الذي يجزي فهو من الثنية فصاعدا

من المعز وهي فيما عندي قد أكملت السنتين ودخلت في الثالثة، والله أعلم. لعله انقضى جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الخراسيني (رحمه الله). ومن غيره والمحرم على أثر صلاة مكتوبة أو نافلة ولكن لايصلي نافلة في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة، هكذا عندي لا اللفظ بعينه. وجائز للمحرم أن يضع على ظهره ومنكبيه شامية صوف، غير (179) أن يدخل يديه في كمي الشامية، لأنها مثل القبا، ويجوز للمحرم أن يلبس على ثوبي احرامه ماشاء من الثباب، ويضعف عليهما ماشاء من الثياب مخيطة أو غير مخيطة مثل الرداء الأبيض من القطن المخيط بين العتقتين (180)، أو يلبس فتقة (181) واحدة، غير مخيطة، وكل ذلك سواء وجائز ذلك، والله أعلم. واذا كسر عودا يابسا من شجر الحرم فلايلزمه، وان طلع منه دم من غير رأيه فلا يلزمه اذا لم يتعرض لما يدميه، وشجر المدينة فيه الجزاء، والله أعلم. وينظر فيما كتبت ولا يؤخذ الا ماوافق الحق والصواب، فاني أتيت المعنى مما وجدت والله أعلم. والمحرم لايصطاد من الأودية مادام محرما هكذا وجدته، وقيل: ان الواقف يبدأ يسبح مائة مرة ويحمد مائة مرة، ويقول: ماشاء الله، لاحول ولا قوة الا بالله مائة مرة، ويقول: لا اله الا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لايموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ثم يقرأ عشر آيات من آخر سورة البقرة، ان كان يحسنها، ويقرأ: {قُل هُوَ الله أحد ثلاث مرات، ويوحد مائة مرة، ويقرأ آية الكرسي، وآخر سورة الحشر من قوله، {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (182)، إلى آخر السورة، ويقرأ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ استَوَى عَلَى العَرشِ يُغشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطلُبُهُ حَثِينَا

(179) الصواب من غير (180) العتقة: موضع الرداء من المنكب أو مابين المنكب والعنق (181) الفتقة: لم أجد معناها في كتب اللغة، ولعل المراد: ثوب من نوع القميص مشقوق

غير مخيط

(182) سورة الحشر: 22

_ VTE_