فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦٦

من الفقراء، والله أعلم. قلت له: والمحرم اذا أمعن النظر في زوجته حتى عرض له انتشار وودي

لاغير أيلزمه شيء أم لا؟ وهل يكون منه ذلك توسيخا لصومه أم لا؟ قال: لا يلزمه شيء على صفتك هذه، وأما توسيخ الصوم فانه قد وسخ صومه ولا ينتقض والله أعلم.

أو لا؟

قلت له وطير الدجاج يكون شراؤه للمحرم وأكله اذا غلب أحواله الملك

قال: الذي حفظته من آثار المسلمين في المحرم اذا ذبح الدجاج فلا باس بذلك، ولا بأس على المحرم أن يأكل بيض الدجاج، ويوجد أيضا في آثار المسلمين، والذي نستحبه للمحرم لا يذبح ديكا ولا دجاجة حتى يعلم أن الدجاج أهلي، وليس هو من الصيد، قال: وأرى على المحرم اذا ذبح دجاجة وكانت من الصيد فعليه شاة ويحكم عليه بها ذوا عدل، وكذلك لا يأكل بيض الدجاج حتى يعلم أن الدجاج أهلي، والله أعلم. قلت له: والمحرم اذا مسح رأسه ولحيته وخرج بيده شيء من الشعر من

غير أن يحس له حسا عند خروجه أيلزمه شيء من الجزاء أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين قال من قال عليه الجزاء، وقال من

قال: لاجزاء عليه، وهو أكثر ماحفظنا، والله أعلم. قلت له: وهل تجوز أن تحج المرأة عن الرجل حجة الفريضة أم لا؟ واذا لم تجز المرأة أيجوز أن تحج المرأتان عنه أم لا؟ قال: وجدت في آثار المسلمين أن المرأة لاتحج عن الرجل والمرأة عن المرأة جائز، والمرأة لاتحج عن الرجال، الا أن تحج عنه، امرأتان، ولكن يجوز أن تحج المرأة عن الرجل في المشي اذا حلف بالمشي الى البيت الحرام، في شيء حنث فيه، فيجوز أن تحج (189) في هذه أن تحج المرأة عنه، وجوزوا أن تحج المرأة عن المرأة والرجل يحج عن المرأة، أحب الى المسلمين، وهذا ماحفظه من آثار المسلمين (رحمهم الله)، والله أعلم. قلت له: والمحرم اذا وسم غيره بالنار، لعلة أو غير علة، كان الموسوم محلا أو محرما، أيلزم أحد منهما دم أم لا؟ قال: وجدت في آثار المسلمين، عن أبي سعيد (رحمه الله) أن المحرم لا يضره فعله في الحلال اذا فعل في بدنه مايجوز له من المباحات من حلق أو (189) زائدة في الأصل

- 766 -