فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

،

وأنكر المدعي عليه، ولم يقر إلا بمائة لارية، فضة، فأظهر المدعي عليه ثلاث ورقات، كل ورقة فيها مائة، لارية وكل مائة لارية أجلها غير أجل الأخرى. أيثبت هذا كله على المدعى عليه أم لا؟ الجواب، وبالله التوفيق: إذا كانت الحقوق كلها لها آجال مختلفة فعلى ماسمعنا، من الأثر، أنها ثابتة كلها، والله أعلم.

قلت له: وإذا كتب رجل لزوجته مالاً إقراراً منه لها بحق عليه، ولم يذكر الحق

،

كم هو فغيرت المرأة بالجهالة من هذا المال وطلبت حقها، وهو كذا وكذا العاجل، وقال الزوج لا شيء لها غير ذلك المال. هل ترى لهذه المرأة غيرا في هذا المال أم لا؟ قال: إن كان في لفظ الإقرار: أقر فلان بن فلان أن ماله المسمى كذا لزوجته فلانة بنت فلان بحق عليه لها، فعلى قوله من يقول إن هذا بمنزلة القضاء فقالت المرأة إن هذا قضائي إياه عن صداقي الذي عليه لي وهو كذا وكذا. وقال الزوج ماعلي لها هذا الصداق، ومالها إلا ذلك المال بالأحكام بينهما في تناكرهما هذا. فإن لم تصح دعواهما ورجعت إلى قيمة المال لأنه أقر بحق عليه. لها. فقول: يكون لها مايقول مع يمينه. وقول: يكون لها قيمة المال إن لم ترض به، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله، وفي رجل هلك فأظهرت امرأته ورقتين كل ورقة فيها ثلاثمائة لارية فضة، على زوجها الهالك، صداقاً آجلاً عليه، لها، وكان تاريخ إحدى الورقتين قبل الأخرى بقدر أربع سنين أو أكثر، فأنكر الورثة، وقالوا ليس على هالكنا إلا ثلاثمائة، وقالت المرأة عليه ستمائة لارية؛ تزوجني أولاً وطلقني، وبقيت الورقة ثم تزوجني ثانية، وكل هذه الحقوق عليه. أيثبت هذا الحق كله أم لا؟ أم يثبت (63) منه الا ثلثمائة لارية؟ كيف الحكم في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إني لا أقدر أحكم (64) بثبوت هذا إلا حتى (65) أعرف لفظة الورقتين، فإن كان لفظ الورقتين كله واحداً ولو كان الإقرار بعضه. متقدماً. على بعض، مثل أن تقول: أقر فلان بن فلان أن عليه لزوجته صداقاً آجلاً. وهو وكذا، ثم ظهرت ورقة أخرى تاريخها بعد تاريخ هذه، ولفظها مثل لفظها؛ فهذا عندي لا يثبت

(63) لعل الصواب: أم لا يثبت. (64) لعل المراد: إني لا أقدر أن أحكم. (65) لعل الصواب: هذا حتى أعرف.

كذا

- 18 -